موقع القران الكريم » تفسير ابن كثر » سورة البقرة

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (118) (البقرة) mp3
قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ عِكْرِمَة أَوْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَافِع بْن حَرْمَلَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مُحَمَّد إِنْ كُنْت رَسُولًا مِنْ اللَّه كَمَا تَقُول فَقُلْ لِلَّهِ فَيُكَلِّمنَا حَتَّى نَسْمَع كَلَامه فَأَنْزَلَ اللَّه فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْله " وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ " وَقَالَ مُجَاهِد " وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ " قَالَ النَّصَارَى تَقُولهُ وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير قَالَ لِأَنَّ السِّيَاق فِيهِمْ . وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ وَحَكَى الْقُرْطُبِيّ" لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ " أَيْ يُخَاطِبنَا بِنُبُوَّتِك يَا مُحَمَّد قُلْت وَهُوَ ظَاهِر السِّيَاق وَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة هَذَا قَوْل كُفَّار الْعَرَب " كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِثْل قَوْلهمْ " قَالَ هُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَيُؤَيِّد هَذَا الْقَوْل أَنَّ الْقَائِلِينَ ذَلِكَ هُمْ مُشْرِكُو الْعَرَب قَوْله تَعَالَى " وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِن حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّه " الْآيَة وَقَوْله تَعَالَى " وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَك حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنْ الْأَرْض يَنْبُوعًا " إِلَى قَوْله " قُلْ سُبْحَان رَبِّي هَلْ كُنْت إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا " وَقَوْله تَعَالَى " وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا " الْآيَة وَقَوْله تَعَالَى " بَلْ يُرِيدُ كُلّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَة " إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْآيَات الدَّالَّة عَلَى كُفْر مُشْرِكِي الْعَرَب وَعُتُوّهُمْ وَعِنَادهمْ وَسُؤَالهمْ مَا لَا حَاجَة لَهُمْ بِهِ إِنَّمَا هُوَ الْكُفْر وَالْمُعَانَدَة كَمَا قَالَ مَنْ قَبْلهمْ مِنْ الْأُمَم الْخَالِيَة مِنْ أَهْل الْكِتَابَيْنِ وَغَيْرهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَسْأَلُك أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنْ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَة " وَقَالَ تَعَالَى " وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَك حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً " وَقَوْله تَعَالَى " تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ " أَيْ أَشْبَهَتْ قُلُوبُ مُشْرِكِي الْعَرَب قُلُوب مَنْ تَقَدَّمَهُمْ فِي الْكُفْر وَالْعِنَاد وَالْعُتُوّ كَمَا قَالَ تَعَالَى" كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَوَاصَوْا بِهِ " الْآيَة وَقَوْله تَعَالَى " قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ " أَيْ قَدْ أَوْضَحْنَا الدَّلَالَات عَلَى صِدْق الرُّسُل بِمَا لَا يَحْتَاج مَعَهَا إِلَى سُؤَال آخَر وَزِيَادَة أُخْرَى لِمَنْ أَيْقَنَ وَصَدَّقَ وَاتَّبَعَ الرُّسُل وَفَهِمَ مَا جَاءُوا بِهِ عَنْ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأَمَّا مَنْ خَتَمَ اللَّه عَلَى قَلْبه وَسَمْعه وَجَعَلَ عَلَى بَصَره غِشَاوَة فَأُولَئِكَ قَالَ اللَّه فِيهِمْ " إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّك لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ " .

كتب عشوائيه

  • الجحيم رؤية من الداخل-

    المؤلف : Abdur-Rahman Abdul-Khaliq

    الناشر : http://www.salafi.net - Salafi Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/51811

    التحميل :Hell: a vision from within

  • إدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداريإدارة الوقت من المنظور الإسلامي والإداري

    المؤلف : Khalid Aljuraisy

    المترجم : Muhammad Atif Mujahid Muhammad

    الناشر : Al-Juraisi Foundation - http://www.alukah.net - Al Alukah Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166716

    التحميل :Time management from Islamic and Administrative perspective

  • الحج و العمرة من الألف إلى الياءالحج و العمرة من الألف إلى الياء: بطريقة علمية يأخذ هذا الدليل بيد مريدي فريضة الحج لأداء المناسك بيسر و سهولة

    المؤلف : Mamdooh Muhammad

    الناشر : Dar Ashbelia

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/62620

    التحميل :Hajj & Umrah from A to Z

  • صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلمصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: رسالة قيمة تشرح كيفية صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قولاً وعملاً بأسلوب سهل، مع ذكر الدليل.

    المؤلف : Abdul Karim Thaqeb

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    الناشر : Cooperative Office for Propagation, Guidance, and Warning of Expatriates in the city of Sultanah, Riyadh - A website Islamic Library www.islamicbook.ws

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330955

    التحميل :A Guide to Prayer in Islam

  • تعدد الزوجات في الإسلامتعدد الزوجات في الإسلام : كتاب يسهم في إضاح فكرة التعدد في الإسلام من خلال نقاط عدة مثل: بيان أن المسلمين ليسوا أول من سلك هذا المسلك ، وإنما سبقهم إلى هذا أمم كثيرة منهم: النصارى القدامى ، ثم يبين مشروعية التعدد ، وشروطه ، وحقوق وواجبات كلا الطرفين في ظل هذا النظام.

    المؤلف : Abu Ameenah Bilal Philips - Jameelah Jones

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/223540

    التحميل :Polygamy in Islam