موقع القران الكريم » تفسير ابن كثر » سورة المائدة

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) (المائدة) mp3
قَوْله تَعَالَى " فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسه قَتْل أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنْ الْخَاسِرِينَ " أَيْ فَحَسَّنَتْ وَسَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ وَشَجَّعَتْهُ عَلَى قَتْل أَخِيهِ فَقَتَلَهُ أَيْ بَعْد هَذِهِ الْمَوْعِظَة وَهَذَا الزَّجْر وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَة عَنْ أَبِي جَعْفَر الْبَاقِر وَهُوَ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن أَنَّهُ قَتَلَهُ بِحَدِيدَةٍ فِي يَده وَقَالَ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي مَالِك وَعَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَنْ مُرَّة بْن عَبْد اللَّه وَعَنْ نَاس مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسه قَتْل أَخِيهِ فَطَلَبَهُ لِقَتْلِهِ فَرَاغَ الْغُلَام مِنْهُ فِي رُءُوس الْجِبَال فَأَتَاهُ يَوْمًا مِنْ الْأَيَّام وَهُوَ يَرْعَى غَنَمًا لَهُ وَهُوَ نَائِم فَرَفَعَ صَخْرَة فَشَدَخَ بِهَا رَأْسه فَمَاتَ فَتَرَكَهُ بِالْعَرَاءِ رَوَاهُ اِبْن جَرِير . وَعَنْ بَعْض أَهْل الْكِتَاب أَنَّهُ قَتَلَهُ خَنْقًا وَعَضًّا كَمَا تُقْتَل السِّبَاع . وَقَالَ اِبْن جَرِير : لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلهُ جَعَلَ يَلْوِي عُنُقه فَأَخَذَ إِبْلِيس دَابَّة وَوَضَعَ رَأْسهَا عَلَى حَجَر ثُمَّ أَخَذَ حَجَرًا آخَر فَضَرَبَ بِهِ رَأْسهَا حَتَّى قَتَلَهَا وَابْن آدَم يَنْظُر فَفَعَلَ بِأَخِيهِ مِثْل ذَلِكَ . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن وَهْب عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَخَذَ بِرَأْسِهِ لِيَقْتُلهُ فَاضْطَجَعَ لَهُ وَجَعَلَ يَغْمِز رَأْسه وَعِظَامه وَلَا يَدْرِي كَيْف يَقْتُلهُ فَجَاءَهُ إِبْلِيس فَقَالَ أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلهُ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ : فَخُذْ هَذِهِ الصَّخْرَة فَاطْرَحْهَا عَلَى رَأْسه قَالَ فَأَخَذَهَا فَأَلْقَاهَا عَلَيْهِ فَشَدَخَ رَأْسه ثُمَّ جَاءَ إِبْلِيس إِلَى حَوَّاء مُسْرِعًا فَقَالَ : يَا حَوَّاء إِنَّ قَابِيل قَتَلَ هَابِيل فَقَالَتْ لَهُ : وَيْحك وَأَيّ شَيْء يَكُون الْقَتْل قَالَ لَا يَأْكُل وَلَا يَشْرَب وَلَا يَتَحَرَّك قَالَتْ ذَلِكَ الْمَوْت قَالَ فَهُوَ الْمَوْت فَجَعَلَتْ تَصِيح حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا آدَم وَهِيَ تَصِيح فَقَالَ : مَا لَك فَلَمْ تُكَلِّمهُ فَرَجَعَ إِلَيْهَا مَرَّتَيْنِ فَلَمْ تُكَلِّمهُ فَقَالَ : عَلَيْك الصَّيْحَة وَعَلَى بَنَاتك وَأَنَا وَبَنِيَّ مِنْهَا بُرَآء رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَوْله " فَأَصْبَحَ مِنْ الْخَاسِرِينَ" أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأَيّ خَسَارَة أَعْظَمَ مِنْ هَذِهِ وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة وَوَكِيع قَالَا : حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُرَّة عَنْ مَسْرُوق عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُقْتَل نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى اِبْن آدَم الْأَوَّل كِفْل مِنْ دَمهَا لِأَنَّهُ كَانَ أَوَّل مَنْ سَنَّ الْقَتْل " وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَة سِوَى أَبِي دَاوُدَ مِنْ طُرُق عَنْ الْأَعْمَش بِهِ وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا الْقَاسِم حَدَّثَنَا الْحُسَيْن حَدَّثَنَا حَجَّاج قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج قَالَ مُجَاهِد : عَلِقَتْ إِحْدَى رِجْلَيْ الْقَاتِل بِسَاقِهَا إِلَى فَخِذهَا مِنْ يَوْمئِذٍ وَوَجْهه فِي الشَّمْس حَيْثُمَا دَارَتْ دَار عَلَيْهِ فِي الصَّيْف حَظِيرَة مِنْ نَار وَعَلَيْهِ فِي الشِّتَاء حَظِيرَة مِنْ ثَلْج قَالَ : وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر وَإِنَّا لَنَجِد اِبْن آدَم الْقَاتِل يُقَاسِمُ أَهْلَ النَّارِ قِسْمَةً صَحِيحَةَ الْعَذَابِ عَلَيْهِ شَطْرُ عَذَابِهِمْ . وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد حَدَّثَنَا سَلَمَة عَنْ اِبْن إِسْحَاق عَنْ حَكِيم بْن حَكِيم أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنَّهُ كَانَ يَقُول إِنَّ أَشْقَى النَّاس رَجُلًا لِابْنِ آدَم الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ مَا سُفِكَ دَمٌ فِي الْأَرْض مُنْذُ قَتَلَ أَخَاهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا لَحِقَ بِهِ مِنْهُ شَرٌّ وَذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّل مَنْ سَنَّ الْقَتْل . وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ : مَا مِنْ مَقْتُول يُقْتَل ظُلْمًا إِلَّا وَكَانَ عَلَى اِبْن آدَم الْأَوَّل وَالشَّيْطَان كِفْل مِنْهُ . وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير أَيْضًا .

كتب عشوائيه

  • شروط الصلاة وأركانها وواجباتهاشروط الصلاة وأركانها وواجباتها: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على شروط الصلاة وواجباتها وأركانها وهذا الركن أهم وأعظم الأركان بعد الشهادتين وهي الركن التي يؤديها المسلم في اليوم والليلة خمس مرات.

    المؤلف : Muhammad Bin Abdul Wahhab

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339163

    التحميل :Conditions and Pillars of the Prayer

  • حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنةحصن المسلم : لمصنفه فضيلة الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله - يعد من أنفس كتب أذكار عمل اليوم والليلة في حياة المسلم، وبفضل الله تمت ترجمة هذا الكتاب إلى العديد من اللغات، وحرصنا على جمعها في صفحة واحدة ومواصلة الجهود في ترجمة هذا الكتاب تحت إشراف المؤلف إلى بقية اللغات الأخرى.

    المؤلف : Saeed Bin Ali Bin Wahf Al-Qahtani

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/39062

    التحميل :[ Hisn Almuslim ] Fortress of the Muslim, Invocations from the Quran and Sunnah[ Hisn Almuslim ] Fortress of the Muslim, Invocations from the Quran and Sunnah

  • مبادئ الإسلاممبادئ الإسلام: في الكتاب ذكر المبادئ العامة لدين الإسلام؛ مثل: أركان الإسلام، وأركان الإيمان، وما شابه ذلك.

    المؤلف : Humood Bin Muhammad Al-Lahem

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    المترجم : Mahmoud Reda Morad Abu Romaisah

    الناشر : Cooperative Office for Propagation, Guidance, and Warning of Expatriates in the city of Albatha - A website Islamic Library www.islamicbook.ws

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/311630

    التحميل :The Principles of Islam

  • شرح سورة الفاتحةشرح سورة الفاتحة: تفسير كامل ومختصر لسورة الفاتحة، وهي سورة عظيمة ترسم طريق الهداية وسبيل النجاة؛ بل تحوي مجمل مقاصد القرآن العظيمة، ومعانيه العالية؛ من الحكم العلمية، والأحكام العملية، ويقرؤها المسلم والمسلمة في الصلوات كلها فرضها ونافلتها؛ لذا ينبغي فهم معناها، وتدبر المراد منها، والمسلم في أمس الحاجة إلى معرفة معانيها وإدراك مراميها.

    المؤلف : Salah Edin A Nefeily

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    الناشر : http://www.islambasics.com - Islam Basics Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333760

    التحميل :Highlights on the Meaning of Al-Fatiha

  • زكاة الفطرزكاة الفطر: في هذه المقالة بيَّن المؤلف تعريف زكاة الفطر وحكمتها ومشروعيتها، وحكمها، ووقت وجوبها، وعلى من تجب زكاة الفطر، ومقدارها، وبيَّن أنه لا يجوز إخراجها مالاً، ولكن تُخرج طعامًا؛ لأن الشرع فرضها طعامًا.

    المؤلف : Muhammad Salih Al-Munajjid

    الناشر : http://www.islamqa.com - Islam : Question & Answer Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1339

    التحميل :Zakaat al-Fitr