موقع القران الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنفال

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) (الأنفال) mp3
" أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْد رَبِّهمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ " وَقَوْله " أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا " أَيْ الْمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَات هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقّ الْإِيمَان . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا زَيْد بْن الْحُبَاب حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَةَ عَنْ خَالِد بْن يَزِيد السَّكْسَكِيّ عَنْ سَعِيد بْن أَبِي هِلَال عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي الْجَهْم عَنْ الْحَارِث بْن مَالِك الْأَنْصَارِيّ أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ " كَيْف أَصْبَحْت يَا حَارِث ؟ " قَالَ : أَصْبَحَتْ مُؤْمِنًا حَقًّا قَالَ " اُنْظُرْ مَا تَقُول فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْء حَقِيقَةً فَمَا حَقِيقَة إِيمَانك ؟ " فَقَالَ : عَزَفَتْ نَفْسِي عَنْ الدُّنْيَا فَأَسْهَرْت لَيْلَى وَأَظْمَأْت نَهَارِي وَكَأَنِّي أَنْظُر إِلَى عَرْش رَبِّي بَارِزًا وَكَأَنِّي أَنْظُر إِلَى أَهْل الْجَنَّة يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا وَكَأَنِّي أَنْظُر إِلَى أَهْل النَّار يَتَضَاغَوْنَ فِيهَا فَقَالَ : " يَا حَارِث عَرَفْت فَالْزَمْ " ثَلَاثًا . وَقَالَ عَمْرو بْن مُرَّة فِي قَوْله تَعَالَى " أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا " إِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآن بِلِسَانِ الْعَرَب كَقَوْلِك فُلَان سَيِّد حَقًّا وَفِي الْقَوْم سَادَة . وَفُلَان تَاجِر حَقًّا وَفِي الْقَوْم تُجَّار . وَفُلَان شَاعِر حَقًّا وَفِي الْقَوْم شُعَرَاء . وَقَوْله " لَهُمْ دَرَجَات عِنْد رَبّهمْ " أَيْ مَنَازِل وَمَقَامَات وَدَرَجَات فِي الْجَنَّات كَمَا قَالَ تَعَالَى " هُمْ دَرَجَات عِنْد اللَّه وَاَللَّه بَصِير بِمَا يَعْمَلُونَ " . " وَمَغْفِرَة " أَيْ يَغْفِر لَهُمْ السَّيِّئَات وَيَشْكُر لَهُمْ الْحَسَنَات . وَقَالَ الضَّحَّاك فِي قَوْله " لَهُمْ دَرَجَات عِنْد رَبّهمْ " أَهْل الْجَنَّة بَعْضهمْ فَوْق بَعْض فَيَرَى الَّذِي هُوَ فَوْق فَضْله عَلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَل مِنْهُ وَلَا يَرَى الَّذِي هُوَ أَسْفَل مِنْهُ أَنَّهُ فُضِّلَ عَلَيْهِ أَحَد وَلِهَذَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ أَهْل عِلِّيِّينَ لَيَرَاهُمْ مَنْ أَسْفَل مِنْهُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَب الْغَابِر فِي أُفُق مِنْ آفَاق السَّمَاء " . قَالُوا يَا رَسُول اللَّه تِلْكَ مَنَازِل الْأَنْبِيَاء لَا يَنَالهَا غَيْرهمْ فَقَالَ " بَلَى وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِرِجَالٍ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ " وَفِي الْحَدِيث الْآخَر الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَأَهْل السُّنَن مِنْ حَدِيث اِبْن أَبِي عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ أَهْل الْجَنَّة لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْل الدَّرَجَات الْعُلَى كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَب الْغَابِر فِي أُفُق السَّمَاء وَإِنَّ أَبَا بَكْر وَعُمَر مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا " .

كتب عشوائيه

  • الغزو الفكري

    المؤلف : Abdul Aziz bin Abdullah bin Baz

    الناشر : http://www.islammessage.com - Islam Message House Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1259

    التحميل :The Ideological Attack

  • لماذا اخترت الإسلاملماذا اخترت الإسلام: قصة حقيقية لإسلام أحد القساوسة.

    المؤلف : M. Emery

    الناشر : Islamic Propagation Office in Rabwah

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/75468

    التحميل :Why I Chose Islam

  • صيام رمضانصيام رمضان: مرجع مختصر يشمل جميع ما يتعلق بأحكام الصيام و شهر رمضان المبارك.

    المؤلف : Muhammad Jameel Zeeno

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/177570

    التحميل :The Fasting of RamadanThe Fasting of Ramadan

  • فضل علم السلف على الخلففضل علم السلف على الخلف: فضّل الله - سبحانه وتعالى - العلم وجعله ميراث الأنبياء، ورفع أهله وفضَّلهم وشرَّفهم وزكَّاهم، ولا يكون ذلك الشرف والفضل إلا بالإخلاص لله - سبحانه وتعالى -، مع بذل الجهد في تعلُّمه وتعليمه؛ فعلى العالم أن يترسَّم هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن يتعاطَى الأسباب لقبول علمه. وفي هذه الرسالة النافعة الماتعة يُبيِّن الإمام ابن رجب الحنبلي - رحمه الله - فضل علم الصحابة والتابعين على علم من جاء بعدهم، وبيَّن أسباب التفضيل بينهما.

    المؤلف : Ibn Rajab Al-Hanbali

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    المترجم : Mahmoud Reda Morad Abu Romaisah

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339191

    التحميل :The Excellence of Knowledge

  • الشرطة الدينية في المملكة العربية السعوديةهذا الكتاب يحتوي على موضوعات متعلقة بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والأساس الرسمي لذلك في المملكة العربية السعودية. تم إعداد هذا الكتاب على يد أكاديمين سعوديين - رجال ونساء - ممثلين جامعات المملكة المختلفة، وأقاليميه الجغرافية المتنوعة. يخاطب هذا الكتاب الرأي العام الغربي، ومصادره السياسية، والفكرية من أجل إيضاح الحقيقة لهم. هذه الحقيقة ظلت خافية عن هذا الرأي العام نتيجة لظروف سياسية معينة، ورغبات إعلامية مشبوهة. ظلت هذه الحقيقة محجوبة عن الغرب بسبب تغيرات، وتطورات دولية جارية سريعة الوقوع.

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/324762

    التحميل :Religious Police in Saudi Arabia