موقع القران الكريم » تفسير ابن كثر » سورة مريم

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73) (مريم) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ الْكُفَّار حِين تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَات اللَّه ظَاهِرَة الدَّلَالَة بَيِّنَة الْحُجَّة وَاضِحَة الْبُرْهَان أَنَّهُمْ يَصُدُّونَ وَيُعْرِضُونَ عَنْ ذَلِكَ وَيَقُولُونَ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا مُفْتَخِرِينَ عَلَيْهِمْ وَمُحْتَجِّينَ عَلَى صِحَّة مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الدِّين الْبَاطِل بِأَنَّهُمَا " خَيْر مَقَامًا وَأَحْسَن نَدِيًّا " أَيْ أَحْسَن مَنَازِل وَأَرْفَع دُورًا وَأَحْسَن نَدِيًّا وَهُوَ مُجْتَمَع الرِّجَال لِلْحَدِيثِ أَيْ نَادِيهمْ أَعْمَر وَأَكْثَر وَارِدًا وَطَارِقًا يَعْنُونَ فَكَيْف نَكُون وَنَحْنُ بِهَذِهِ الْمَثَابَة عَلَى بَاطِل وَأُولَئِكَ الَّذِينَ هُمْ مُخْتَفُونَ مُسْتَتِرُونَ فِي دَار الْأَرْقَم بْن أَبِي الْأَرْقَم وَنَحْوهَا مِنْ الدُّور عَلَى الْحَقّ كَمَا قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْهُمْ " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ " وَقَالَ قَوْم نُوح " أَنُؤْمِنُ لَك وَاتَّبَعَك الْأَرْذَلُونَ " وَقَالَ تَعَالَى " وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضهمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْننَا أَلَيْسَ اللَّه بِأَعْلَم بِالشَّاكِرِينَ " .

كتب عشوائيه