موقع القران الكريم » تفسير ابن كثر » سورة النساء

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا (79) (النساء) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخَاطِبًا لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَاد جِنْس الْإِنْسَان لِيَحْصُل الْجَوَاب " مَا أَصَابَك مِنْ حَسَنَة فَمِنْ اللَّه " أَيْ مِنْ فَضْل اللَّه وَمِنَّته وَلُطْفه وَرَحْمَته " وَمَا أَصَابَك مِنْ سَيِّئَة فَمِنْ نَفْسك " أَيْ فَمِنْ قِبَلك وَمِنْ عَمَلك أَنْتَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير " قَالَ السُّدِّيّ وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَابْن جُرَيْج وَابْن زَيْد " فَمِنْ نَفْسك " أَيْ بِذَنْبِك وَقَالَ قَتَادَة فِي الْآيَة " فَمِنْ نَفْسك " عُقُوبَة لَك يَا اِبْن آدَم بِذَنْبِك . قَالَ : وَذَكَرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا يُصِيب رَجُلًا خَدْش عُود وَلَا عَثْرَة قَدَم وَلَا اِخْتِلَاج عِرْق إِلَّا بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّه أَكْثَر" وَهَذَا الَّذِي أَرْسَلَهُ قَتَادَة قَدْ رُوِيَ مُتَّصِلًا فِي الصَّحِيح " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُصِيب الْمُؤْمِن هَمّ وَلَا حَزَن وَلَا نَصَب حَتَّى الشَّوْكَة يُشَاكِهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّه عَنْهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ " وَقَالَ أَبُو صَالِح " وَمَا أَصَابَك مِنْ سَيِّئَة فَمِنْ نَفْسك " أَيْ بِذَنْبِك وَأَنَا الَّذِي قَدَّرْتهَا عَلَيْك رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمَّار حَدَّثَنَا سَهْل بْن بَكَّار حَدَّثَنَا الْأَسْوَد بْن شَيْبَان حَدَّثَنِي عُقْبَة بْن وَاصِل اِبْن أَخِي مُطَرِّف عَنْ مُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه قَالَ : مَا تُرِيدُونَ مِنْ الْقَدَر أَمَا تَكْفِيكُمْ الْآيَة الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء" وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَة يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْد اللَّه وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة يَقُولُونَ هَذِهِ مِنْ عِنْدك " أَيْ مِنْ نَفْسك وَاَللَّه مَا وُكِلُوا إِلَى الْقَدَر وَقَدْ أُمِرُوا وَإِلَيْهِ يَصِيرُونَ وَهَذَا كَلَام مَتِين قَوِيّ فِي الرَّدّ عَلَى الْقَدَرِيَّة وَالْجَبْرِيَّة أَيْضًا وَلِبَسْطِهِ مَوْضِع آخَر وَقَوْله تَعَالَى " وَأَرْسَلْنَاك لِلنَّاسِ رَسُولًا " أَيْ تُبَلِّغهُمْ شَرَائِع اللَّه وَمَا يُحِبّهُ اللَّه وَيَرْضَاهُ وَمَا يَكْرَههُ وَيَأْبَاهُ " وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا " أَيْ عَلَى أَنَّهُ أَرْسَلَك وَهُوَ شَهِيد أَيْضًا بَيْنك وَبَيْنهمْ وَعَالِم بِمَا تَبْلُغهُمْ إِيَّاهُ وَبِمَا يَرُدُّونَ عَلَيْك مِنْ الْحَقّ كُفْرًا وَعِنَادًا .

كتب عشوائيه

  • المرأة فى الإسلام والمرأة فى العقيدة اليهودية والمسيحية بين الأسطورة والحقيقةالمرأة فى الإسلام والمرأة فى العقيدة اليهودية والمسيحية بين الأسطورة والحقيقة : التحليل العادل والجواب الشافي عن الأسئلة التالية: هل اليهودية والمسيحية والإسلام يشتركون في نفس العقائد الخاصة بالمرأة؟ هل حقاً اليهودية والمسيحية أكرموا المرأة أكثر من الإسلام؟ ما الحقيقة؟

    المؤلف : Shareef Abdul Azeem

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/318523

    التحميل :Women In Islam

  • أصول السنة-

    المؤلف : Imam Ahmed ibn Hanbal

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/51792

    التحميل :Foundation of the Sunnah

  • ما وراء النصرانية المجردة - سي اس لويس وخيانة النصرانيةكتاب قيم عن عيسى عليه السلام في الإنجيل

    المؤلف : Brandon Torobov - Branden Trawbouf

    الناشر : http://www.dar-alsalam.com - Darussalam Publications Website

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1399

    التحميل :Beyond

  • دليل الحاج والمعتمردليل الحاج والمعتمر : أخي قاصد بيت الله .. إذا كان لكل ركب قائد، ولكل رحلة دليل؛ فإن قائد ركب الحجيج هو محمد - صلى الله عليه وسلم - ودليلهم هو هديه وسنته فهو القائل: { خذوا عني مناسككم }. ولذا كان لزاماً على كل من قصد بيت الله بحج أو عمرة أن يتعلم الهدي النبوي في ذلك عن طريق كتب المناسك الموثوقة وسؤال أهل العلم عما يشكل عليه. وبين يديك أيها الحاج الكريم هذا الكتاب الواضح في عبارته الجديد في شكله، يبسط لك أحكام الحج والعمرة، بالعبارة الواضحة والصورة الموضحة، آمل أن تجعله دليلاً لك في حجك وعمرتك .. - ملحوظة: الكتاب به نقص، ولم نتمكن من تداركه، والله المستعان.

    المؤلف : Thalal bin Ahmad Al Aqil

    الناشر : www.mnask.com The site of the rites

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/191593

    التحميل :Hajj and Umrah Guide

  • كيف تكسب قلب زوجتك؟كيف تكسب قلب زوجتك؟: مجموعة من النصائح تهدِف إلى عرض سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعامله مع نسائه لتكون نبراسًا لكل مسلم ليستضيء بها في تعامله مع امرأته، وتساعد على الاستقرار الأسري.

    المؤلف : Ibrahim Bin Saleh Al-Humood

    المدقق/المراجع : Muhammad AbdulRaoof

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/328748

    التحميل :How to win your wife's heart?