خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (28) (الجن) mp3
وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الضَّمِير الَّذِي فِي قَوْله " لِيَعْلَم " إِلَى مَنْ يَعُود ؟ فَقِيلَ إِنَّهُ عَائِد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد حَدَّثَنَا يَعْقُوب الْقُمِّيّ عَنْ جَعْفَر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله " عَالِم الْغَيْب فَلَا يُظْهِر عَلَى غَيْبه أَحَدًا إِلَّا مَنْ اِرْتَضَى مِنْ رَسُول فَإِنَّهُ يَسْلُك مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفه رَصَدًا " قَالَ أَرْبَعَة حَفَظَة مِنْ الْمَلَائِكَة مَعَ جِبْرِيل " لِيَعْلَم " مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلّ شَيْء عَدَدًا " وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث يَعْقُوب الْقُمِّيّ بِهِ وَهَكَذَا رَوَاهُ الضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ وَيَزِيد بْن أَبِي حَبِيب وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة " لِيَعْلَم أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ " قَالَ لِيَعْلَم نَبِيّ اللَّه أَنَّ الرُّسُل قَدْ بَلَّغَتْ عَنْ اللَّه وَأَنَّ الْمَلَائِكَة حَفِظَتْهَا وَدَفَعَتْ عَنْهَا وَكَذَا رَوَاهُ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ كَمَا رَوَاهُ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " إِلَّا مَنْ اِرْتَضَى مِنْ رَسُول فَإِنَّهُ يَسْلُك مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفه رَصَدًا " قَالَ هِيَ مُعَقِّبَات مِنْ الْمَلَائِكَة يَحْفَظُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الشَّيْطَان حَتَّى يَتَبَيَّن الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَذَلِكَ حِين يَقُول لِيَعْلَم أَهْل الشِّرْك أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ وَكَذَا قَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد " لِيَعْلَم أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ " قَالَ لِيَعْلَم مَنْ كَذَّبَ الرُّسُل أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ وَفِي هَذَا نَظَر وَقَالَ الْبَغَوِيّ قَرَأَ يَعْقُوب " لِيُعْلَم " بِالضَّمِّ لِيَعْلَم النَّاس أَنَّ الرُّسُل قَدْ بَلَّغُوا وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الضَّمِير عَائِد إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ قَوْل حَكَاهُ اِبْن الْجَوْزِيّ فِي زَاد الْمَسِير وَيَكُون الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَحْفَظ رُسُله بِمَلَائِكَتِهِ لِيَتَمَكَّنُوا مِنْ أَدَاء رِسَالَاته وَيَحْفَظ مَا يُنْزِلهُ إِلَيْهِمْ مِنْ الْوَحْي لِيَعْلَم أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ وَيَكُون ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَة الَّتِي كُنْت عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَم مَنْ يَتَّبِع الرَّسُول مِمَّنْ يَنْقَلِب عَلَى عَقِبَيْهِ " وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَيَعْلَمَن اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَن الْمُنَافِقِينَ " إِلَى أَمْثَال ذَلِكَ مِنْ الْعِلْم بِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَم الْأَشْيَاء قَبْل كَوْنهَا قَطْعًا لَا مَحَالَة وَلِهَذَا قَالَ بَعْد هَذَا " وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلّ شَيْء عَدَدًا . آخِر تَفْسِير سُورَة الْجِن وَلِلَّه الْحَمْد وَالْمِنَّة.

كتب عشوائيه

  • عقائد الشيعة الاثني عشرية [ سؤال وجواب ]عقائد الشيعة الاثني عشرية: هذا الكتاب يُعدُّ معتصرًا للمختصر; حيث كتب المؤلف كتابًا سماه: «مختصر سؤال وجواب في أهم المهمات العقدية لدى الشيعة الإمامية»، ولكن خرج في حجمٍ كبير، فبدا له اختصار هذا الكتاب واستخراج العُصارة النافعة منه، فألَّف هذه الرسالة التي تحتوي على مئة واثنين وستين سؤالاً وجوابًا في بيان عقيدة الشيعة الإمامية الاثنيْ عشرية. - قدَّم للكتاب جماعةٌ من أهل العلم.

    المؤلف : عبد الرحمن بن سعد الشثري

    الناشر : الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333189

    التحميل :

  • يوميات حاجيوميات حاج : كتاب من إعداد فريق شبكة السنة النبوية وعلومها، يحتوي على خلاصة فيما يتعلق بمناسك الحج والعمرة مبنية على نصوص الكتاب والسنة.

    الناشر : شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/327431

    التحميل :

  • تذكير الأنام بأحكام السلامتذكير الأنام بأحكام السلام : في هذا البحث ما تيسر من فضل السلام، والأمر بإفشائه وكيفيته وآدابه واستحباب إعادة السلام على من تكرر لقاؤه واستحباب السلام إذا دخل بيته، ومشروعية السلام على الصبيان، وسلام الرجل على زوجته والمرأة من محارمه.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209176

    التحميل :

  • اتخاذ القرآن الكريم أساسا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعوديةقال المؤلف - حفظه الله -: فهذا بحث عن: " اتخاذ القرآن الكريم أساسًا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعودية " كتبته بناء على طلب كريم من اللجنة التحضيرية لندوة " عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه "، في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، في المدينة المنورة، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، حاولت فيه إبراز المعالم الكبرى لمسيرة المملكة الإسلامية، وخصصت منهج السلف بمزيد عناية وإبراز ولا سيما من الناحية التطبيقية والممارسة والتبني. أرجو أن يكون محققًا للمقصود وافيًا بالمطلوب، سائلًا الله العلي القدير أن يزيدنا بدينه تمسكًا، وأن يوفقنا لصالح العلم والعمل إنه سميع مجيب.

    المؤلف : صالح بن عبد الله بن حميد

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/110563

    التحميل :

  • خلاصة في علم الفرائضرسالة تحتوي على بيان بعض أحكام المواريث باختصار.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335002

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share