خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) (البقرة) mp3
يُحَذِّر تَعَالَى عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ عَنْ سُلُوك طَرِيق الْكُفَّار مِنْ أَهْل الْكِتَاب وَيُعْلِمهُمْ بِعَدَاوَتِهِمْ لَهُمْ فِي الْبَاطِن وَالظَّاهِر وَمَا هُمْ مُشْتَمِلُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَسَد لِلْمُؤْمِنِينَ مَعَ عِلْمهمْ بِفَضْلِهِمْ وَفَضْل نَبِيّهمْ وَيَأْمُر عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ بِالصَّفْحِ وَالْعَفْو أَوْ الِاحْتِمَال حَتَّى يَأْتِي أَمْر اللَّه مِنْ النَّصْر وَالْفَتْح وَيَأْمُرهُمْ بِإِقَامَةِ الصَّلَاة وَإِيتَاء الزَّكَاة وَيَحُثّهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَيُرَغِّبهُمْ فِيهِ كَمَا قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَوْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ حُيَيّ بْن أَخْطَب وَأَبُو يَاسِر بْن أَخْطَب مِنْ أَشَدّ الْيَهُود لِلْعَرَبِ حَسَدًا إِذْ خَصَّهُمْ اللَّهُ بِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَا جَاهِدَيْنِ فِي رَدّ النَّاس عَنْ الْإِسْلَام مَا اِسْتَطَاعَا فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِمَا " وَدَّ كَثِير مِنْ أَهْل الْكِتَاب لَوْ يَرُدُّونَكُمْ " الْآيَة وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى " وَدَّ كَثِير مِنْ أَهْل الْكِتَاب " قَالَ هُوَ كَعْب بْن الْأَشْرَف وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَان أَخْبَرَنَا شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيّ أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن كَعْب بْن مَالِك عَنْ أَبِيهِ أَنَّ كَعْب بْن الْأَشْرَف الْيَهُودِيّ كَانَ شَاعِرًا وَكَانَ يَهْجُو النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ أَنْزَلَ اللَّه " وَدَّ كَثِير مِنْ أَهْل الْكِتَاب لَوْ يَرُدُّونَكُمْ" إِلَى قَوْله " فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا " وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُولًا أُمِّيًّا يُخْبِرهُمْ بِمَا فِي أَيْدِيهمْ مِنْ الْكُتُب وَالرُّسُل وَالْآيَات ثُمَّ يُصَدِّق بِذَلِكَ كُلّه مِثْل تَصْدِيقهمْ وَلَكِنَّهُمْ جَحَدُوا ذَلِكَ كُفْرًا وَحَسَدًا وَبَغْيًا وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّه تَعَالَى " كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْد أَنْفُسهمْ مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقّ " يَقُول مِنْ بَعْد مَا أَضَاءَ لَهُمْ الْحَقّ لَمْ يَجْهَلُوا مِنْهُ شَيْئًا وَلَكِنَّ الْحَسَد حَمَلَهُمْ عَلَى الْجُحُود فَعَيَّرَهُمْ وَوَبَّخَهُمْ وَلَامَهُمْ أَشَدّ الْمَلَامَة وَشَرَعَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ التَّصْدِيق وَالْإِيمَان وَالْإِقْرَار بِمَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلهمْ بِكَرَامَتِهِ وَثَوَابه الْجَزِيل وَمَعُونَته لَهُمْ وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس " مِنْ عِنْد أَنْفُسهمْ " مِنْ قَبْل أَنْفُسهمْ وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة " مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقّ " مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل فَكَفَرُوا بِهِ حَسَدًا وَبَغْيًا إِذْ كَانَ مِنْ غَيْرهمْ وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَقَوْله " فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِي اللَّه بِأَمْرِهِ " مِثْل قَوْله تَعَالَى " وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب مِنْ قَبْلكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا " الْآيَة قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِي اللَّه بِأَمْرِهِ" وَالسُّدِّيّ وَقَوْله " فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِي اللَّهُ بِأَمْرِهِ " نَسَخَ ذَلِكَ قَوْله " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ " وَقَوْله " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِر " إِلَى قَوْله " وَهُمْ صَاغِرُونَ " فَنَسَخَ هَذَا عَفْوَهُ عَنْ الْمُشْرِكِينَ وَكَذَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ أَنَّهَا مَنْسُوخَة بِآيَةِ السَّيْف وَيُرْشِد إِلَى ذَلِكَ أَيْضًا قَوْله تَعَالَى " حَتَّى يَأْتِي اللَّه بِأَمْرِهِ " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : أَخْبَرَنَا أَبِي أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَان أَخْبَرَنَا شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيّ أَخْبَرَنِي عُرْوَة بْن الزُّبَيْر أَنَّ أُسَامَة بْن زَيْد أَخْبَرَهُ قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه يَعْفُونَ عَنْ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْل الْكِتَاب كَمَا أَمَرَهُمْ اللَّه وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى قَالَ اللَّه " فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِي اللَّه بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير" وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَأَوَّل مِنْ الْعَفْو مَا أَمَرَهُ اللَّه بِهِ حَتَّى أَذِنَ اللَّه فِيهِمْ بِالْقَتْلِ فَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ مَنْ قَتَلَ مِنْ صَنَادِيد قُرَيْش هَذَا إِسْنَاده صَحِيح وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْء مِنْ الْكُتُب السِّتَّة وَلَكِنْ لَهُ أَصْل فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُسَامَة بْن زَيْد .

كتب عشوائيه

  • تقريرات ابن تيمية في بيان ما يشكل من الرسالة التدمريةالرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322229

    التحميل :

  • هناك حيث يُطفأ نور الإيمانهناك حيث يُطفأ نور الإيمان: قال المصنف - حفظه الله -: «فلما هُجِرَ التوحيد علمًا وتعلمًا وإرشادًا وتذكيرًا ضعف الإيمان وكثرت الشركيات، ومع التوسع في أمور الحياة إعلامًا وسفرًا واستقدامًا غشي كثير من المجتمعات جوانب مخلة بالتوحيد؛ استشرت وانتشرت حتى عمت وطمت. ومن أبرزها وأوضحها إتيان السحرة والكهان. وبعد أن كانت الأمة موئلاً للتوحيد وملاذًا للإيمان غزت بعضها تيارات الشرك، وأناخت بركابها الشعوذة، فأمطرت سحبها وأزهر سوقها. ولا يزال سواد الأمة بخير - ولله الحمد -. واستمرارًا لهذا الصفاء في العقيدة ونقائها، ومحاولة لردع جحافل الجهل والشرك؛ جمعت بعض أطراف من قصص تحكي واقعًا مؤلمًا، لعل فيها عظة وعبرة وتوبة وأوبة؛ فإنها متعلقة بسلامة دين المرء وعقيدته. وجملتها بفتاوى العلماء وبعض التنبيهات».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229608

    التحميل :

  • شرح ثلاثة الأصول [ البراك ]ثلاثة الأصول : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك- حفظه الله -.

    المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر البراك

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2394

    التحميل :

  • رسالة إلى كل من يؤمن بعيسى عليه السلامرسالة إلى من كل يؤمن بعيسى عليه السلام : هذا الكتاب يحتوي على إجابة الأسئلة الآتية: هل للكون إله؟، لماذا وجدنا؟، حقيقة الإله الحق، صفات الإله الحق، حقيقة يسوع - عليه السلام - ووصيته.

    المؤلف : وليد بن فهد الودعان

    الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166801

    التحميل :

  • قضايا تهم المرأةقضايا تهم المرأة : فقد رأيت أن أفرد من كتابي «الثمار اليانعة من الكلمات الجامعة» قضايا تهم المرأة، ونحو ربها ودينها ودنياها وآخرتها في الحث «على الزواج وبيان فوائده» والتحذير من غلاء المهور وبيان أضراره، وذكر العلاقات بين الزوجين في نظر الإسلام، وإباحة تعدد الزوجات في الإسلام، ووجوب الحجاب على المرأة المسلمة صيانة لها، وبيان ما يلزم المحدة على زوجها من الأحكام (وذكر خطورة الاختلاط بين الرجال والنساء غير المحارم). (وصفات نساء الجنة) (وصفات نساء النار، والحث على وقاية الأنفس والأهل من النار). «وبيان حكم مصافحة المرأة الأجنبية التي ليس محرما». «وبيان أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس». «وما جاء في زكاة الحلي، وبيان تحريم تبرج النساء، واختلاطهن بالرجال والأمر بالحجاب، وأن النساء على النصف من الرجال في بعض الأحكام، وذكر نقد مساواة المرأة بالرجل على ضوء الإسلام».

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209159

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share