خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ (8) (الرعد) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ تَمَام عِلْمه الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء وَأَنَّهُ مُحِيط بِمَا تَحْمِلهُ الْحَوَامِل مِنْ كُلّ إِنَاث الْحَيَوَانَات كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَيَعْلَم مَا فِي الْأَرْحَام " أَيْ مَا حَمَلَتْ مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى أَوْ حَسَن أَوْ قَبِيح أَوْ شَقِيّ أَوْ سَعِيد أَوْ طَوِيل الْعُمْر أَوْ قَصِيره , كَقَوْلِهِ تَعَالَى " هُوَ أَعْلَم بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنْ الْأَرْض وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّة " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " يَخْلُقكُمْ فِي بُطُون أُمَّهَاتكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْد خَلْق فِي ظُلُمَات ثَلَاث " أَيْ خَلَقَكُمْ طَوْرًا مِنْ بَعْد طَوْر كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان مِنْ سُلَالَة مِنْ طِين ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَة فِي قَرَار مَكِين ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَة عَلَقَة فَخَلَقْنَا الْعَلَقَة مُضْغَة فَخَلَقْنَا الْمُضْغَة عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَام لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَر فَتَبَارَكَ اللَّه أَحْسَن الْخَالِقِينَ" وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّه عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَّمَ" إِنَّ خَلْق أَحَدكُمْ يُجْمَع فِي بَطْن أُمّه أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُون عَلَقَة مِثْل ذَلِكَ ثُمَّ يَكُون مُضْغَة مِثْل ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَث اللَّه إِلَيْهِ مَلَكًا فَيُؤْمَر بِأَرْبَعِ كَلِمَات : بِكَتْبِ رِزْقه وَعُمُره وَعَمَله وَشَقِيّ أَوْ سَعِيد " . وَفِي الْحَدِيث الْآخَر " فَيَقُول الْمَلَك أَيْ رَبّ أَذَكَر أَمْ أُنْثَى ؟ أَيْ رَبّ أَشَقِيّ أَمْ سَعِيد ؟ فَمَا الرِّزْق ؟ فَمَا الْأَجَل ؟ فَيَقُول اللَّه وَيَكْتُب الْمَلَك " وَقَوْله " وَمَا تَغِيض الْأَرْحَام وَمَا تَزْدَاد " قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر حَدَّثَنَا مَعْن حَدَّثَنَا مَالِك عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ" مَفَاتِيح الْغَيْب خَمْس لَا يَعْلَمهُنَّ إِلَّا اللَّه لَا يَعْلَم مَا فِي غَد إِلَّا اللَّه وَلَا يَعْلَم مَا تَغِيض الْأَرْحَام إِلَّا اللَّه وَلَا يَعْلَم مَتَى يَأْتِي الْمَطَر أَحَد إِلَّا اللَّه وَلَا تَدْرِي نَفْس بِأَيِّ أَرْض تَمُوت وَلَا يَعْلَم مَتَى تَقُوم السَّاعَة إِلَّا اللَّه " وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَمَا تَغِيض الْأَرْحَام " يَعْنِي السِّقْط " وَمَا تَزْدَاد " يَقُول مَا زَادَتْ الرَّحِم فِي الْحَمْل عَلَى مَا غَاضَتْ حَتَّى وَلَدَتْهُ تَمَامًا وَذَلِكَ أَنَّ مِنْ النِّسَاء مَنْ تَحْمِل عَشَرَة أَشْهُر وَمَنْ تَحْمِل تِسْعَة أَشْهُر وَمِنْهُنَّ مَنْ تَزِيد فِي الْحَمْل وَمِنْهُنَّ مَنْ تَنْقُص فَذَلِكَ الْغَيْض وَالزِّيَادَة الَّتِي ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى وَكُلّ ذَلِكَ بِعِلْمِهِ تَعَالَى وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " وَمَا تَغِيض الْأَرْحَام وَمَا تَزْدَاد" قَالَ مَا نَقَصَتْ عَنْ تِسْعَة وَمَا زَادَ عَلَيْهَا وَقَالَ الضَّحَّاك وَضَعَتْنِي أُمِّي وَقَدْ حَمَلَتْنِي فِي بَطْنهَا سَنَتَيْنِ وَوَلَدَتْنِي وَقَدْ نَبَتَتْ ثَنِيَّتِي وَقَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ جَمِيلَة بِنْت سَعْد عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : لَا يَكُون الْحَمْل أَكْثَر مِنْ سَنَتَيْنِ قَدْر مَا يَتَحَرَّك ظِلّ مِغْزَل وَقَالَ مُجَاهِد " وَمَا تَغِيض الْأَرْحَام وَمَا تَزْدَاد " قَالَ مَا تَرَى مِنْ الدَّم فِي حَمْلهَا وَمَا تَزْدَاد عَلَى تِسْعَة أَشْهُر وَبِهِ قَالَ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَقَالَ مُجَاهِد أَيْضًا إِذَا رَأَتْ الْمَرْأَة الدَّم دُون التِّسْعَة زَادَ عَلَى التِّسْعَة مِثْل أَيَّام الْحَيْض وَقَالَ عِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَابْن زَيْد وَقَالَ مُجَاهِد أَيْضًا " وَمَا تَغِيض الْأَرْحَام " إِرَاقَة الدَّم حَتَّى يَخِسّ الْوَلَد " وَمَا تَزْدَاد " إِنْ لَمْ تُهْرِق الدَّم تَمَّ الْوَلَد وَعَظُمَ وَقَالَ مَكْحُول : الْجَنِين فِي بَطْن أُمّه لَا يَطْلُب وَلَا يَحْزَن وَلَا يَغْتَمّ وَإِنَّمَا يَأْتِيه رِزْقه فِي بَطْن أُمّه مِنْ دَم حَيْضَتهَا فَمِنْ ثَمَّ لَا تَحِيض الْحَامِل فَإِذَا وَقَعَ إِلَى الْأَرْض اِسْتَهَلَّ وَاسْتِهْلَاله اِسْتِنْكَاره لِمَكَانِهِ ; فَإِذَا قُطِعَتْ سُرَّته حَوَّلَ اللَّه رِزْقه إِلَى ثَدْيَيْ أُمّه حَتَّى لَا يَحْزَن وَلَا يَطْلُب وَلَا يَغْتَمّ ثُمَّ يَصِير طِفْلًا يَتَنَاوَل الشَّيْء بِكَفِّهِ فَيَأْكُلهُ فَإِذَا هُوَ بَلَغَ قَالَ هُوَ الْمَوْت أَوْ الْقَتْل أَنَّى لِي بِالرِّزْقِ ؟ فَيَقُول مَكْحُول يَا وَيْحك غَذَّاك وَأَنْتَ فِي بَطْن أُمّك وَأَنْتَ طِفْل صَغِير حَتَّى إِذَا اِشْتَدَدْت وَعَقَلْت قُلْت هُوَ الْمَوْت أَوْ الْقَتْل أَنَّى لِي بِالرِّزْقِ ؟ ثُمَّ قَرَأَ مَكْحُول " اللَّه يَعْلَم مَا تَحْمِل كُلّ أُنْثَى " الْآيَة وَقَالَ قَتَادَة " وَكُلّ شَيْء عِنْده بِمِقْدَارٍ " أَيْ بِأَجَلٍ حَفِظَ أَرْزَاق خَلْقه وَآجَالهمْ وَجَعَلَ لِذَلِكَ أَجَلًا مَعْلُومًا . وَفِي الْحَدِيث الصَّحِيح أَنَّ إِحْدَى بَنَات النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَتْ إِلَيْهِ أَنَّ اِبْنًا لَهَا فِي الْمَوْت وَأَنَّهَا تُحِبّ أَنْ يَحْضُرهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا يَقُول " إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلّ شَيْء عِنْده بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَمُرُوهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ" الْحَدِيث بِتَمَامِهِ .

كتب عشوائيه

  • حكم صيام يوم السبت في غير الفريضةحكم صيام يوم السبت في غير الفريضة : في هذه الرسالة تخريج حديث النهي عن صوم يوم السبت، ومن ثم الحكم عليه، ثم ذكر الأحاديث المعارضة له، مع ذكر أقوال العلماء في هذه المسألة، وبيان القول الراجح.

    المؤلف : سعد بن عبد الله الحميد

    الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net - دار التوحيد للنشر بالرياض

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/167462

    التحميل :

  • تشجير أهم الكتب الفقهية المطبوعة على المذاهب الأربعةبحث مفيد يحتوي على تشجير لأبراز المتون الفقهية للمذاهب الأربعة، مع بيان شروحها.

    المؤلف : باسل بن عبد الله الفوزان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/353501

    التحميل :

  • اعتقاد الأئمة الأربعةاعتقاد الأئمة الأربعة: في هذه الرسالة بيان اعتقاد الأئمة الأربعة - أبو حنيفة، مالك، الشافعي، أحمد بن حنبل - رحمهم الله -، وأن عقيدتهم هي ما نطق به الكتاب والسُّنَّة وما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وليس بين هؤلاء الأئمة ولله الحمد نزاع في أصول الدين بل هم متفقون على الإيمان بصفات الرب وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الإيمان لا بد فيه من تصديق القلب واللسان، بل كانوا ينكرون على أهل الكلام من جهمية وغيرهم ممن تأثروا بالفلسفة اليونانية والمذاهب الكلامية.

    المؤلف : محمد بن عبد الرحمن الخميس

    الناشر : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/334065

    التحميل :

  • اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيماقتضاء الصراط المستقيم : فإن من أعظم مقاصد الدين وأصوله، تمييز الحق وأهله عن الباطل وأهله، وبيان سبيل الهدى والسنة، والدعوة إليه، وكشف سبل الضلالة والبدعة، والتحذير منها. وقد اشتملت نصوص القرآن والسنة، على كثير من القواعد والأحكام التي تبين هذا الأصل العظيم والمقصد الجليل. ومن ذلك، أن قواعد الشرع ونصوصه اقتضت وجوب مخالفة المسلمين للكافرين، في عقائدهم وعباداتهم وأعيادهم وشرائعهم، وأخلاقهم الفاسدة، وكل ما هو من خصائصهم وسماتهم التي جانبوا فيها الحق والفضيلة. وقد عني سلفنا الصالح - رحمهم الله - ببيان هذا الأمر، وكان من أبرز من صنف فيه: شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية المتوفى سنة 728هـ - رحمه الله -،وذلك في كثير من مصنفاته، لاسيما كتابه الشهير: " اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ". لذا حرصنا على توفير هذا الكتاب بتحقيق فضيلة الشيخ ناصر العقل - حفظه الله - وهي عبارة عن أطروحة لنيل العالمية العالية - الدكتوراة - من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة العلامة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -.

    المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية

    المدقق/المراجع : ناصر بن عبد الكريم العقل

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/102361

    التحميل :

  • الغلو في التكفير بين أهل السنة والجماعة وغلاة الشيعة الاثني عشريةالغلو في التكفير بين أهل السنة والجماعة وغلاة الشيعة الاثني عشرية: رسالةٌ عقد فيها المؤلف مقارنةً بين أهل السنة والجماعة والشيعة الاثني عشرية في التكفير، وبيَّن من هو المُكفِّر بعلمٍ على ضوء من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ومن الذي أسرف في التكفير واتهم المسلمين بلا علم!! وقد جعله في ثلاثة فصول وخاتمة: الفصل الأول: في خطورة التكفير، وحرمة القول فيه بلا علم. الفصل الثاني: في بيان ضوابط وقواعد التكفير عند أهل السنة والجماعة. الفصل الثالث: في ذكر أقوال ونصوص علماء غلاة الشيعة الاثني عشرية في تكفير المخالف لهم. - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم السعيدي - حفظه الله - رئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية المعلمين بجامعة أم القرى.

    المؤلف : خالد بن أحمد الزهراني

    الناشر : الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333192

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share