خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ (139) (الشعراء) mp3
وَقَوْله تَعَالَى : " فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ" أَيْ اِسْتَمَرُّوا عَلَى تَكْذِيب نَبِيّ اللَّه هُود وَمُخَالَفَته وَعِنَاده فَأَهْلَكَهُمْ اللَّه وَقَدْ بَيَّنَ سَبَب إِهْلَاكه إِيَّاهُمْ فِي غَيْر مَوْضِع مِنْ الْقُرْآن بِأَنَّهُ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا عَاتِيَة أَيْ رِيحًا شَدِيدَة الْهُبُوب ذَات بَرْد شَدِيد جِدًّا فَكَانَ سَبَب إِهْلَاكهمْ مِنْ جِنْسهمْ فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَعْتَى شَيْء وَأَجْبَرَهُ فَسَلَّطَ اللَّه عَلَيْهِمْ مَا هُوَ أَعْتَى مِنْهُمْ وَأَشَدّ قُوَّة كَمَا قَالَ تَعَالَى : " أَلَمْ تَرَ كَيْف فَعَلَ رَبّك بِعَادٍ إِرَم ذَات الْعِمَاد " وَهُمْ عَاد الْأُولَى كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى " وَهُمْ مِنْ نَسْل إِرَم بْن سَام بْن نُوح " ذَات الْعِمَاد " الَّذِينَ كَانُوا يَسْكُنُونَ الْعُمُد وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ إِرَم مَدِينَة فَإِنَّمَا أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ الْإِسْرَائِيلِيَّات مِنْ كَلَام كَعْب وَوَهْب وَلَيْسَ لِذَلِكَ أَصْل أَصِيل وَلِهَذَا قَالَ " الَّتِي لَمْ يُخْلَق مِثْلهَا فِي الْبِلَاد " أَيْ لَمْ يُخْلَق مِثْل هَذِهِ الْقَبِيلَة فِي قُوَّتهمْ وَشِدَّتهمْ وَجَبَرُوتهمْ وَلَوْ كَانَ الْمُرَاد بِذَلِكَ مَدِينَة لَقَالَ الَّتِي لَمْ يُبْنَ مِثْلهَا فِي الْبِلَاد وَقَالَ تَعَالَى : " فَأَمَّا عَادَ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْض بِغَيْرِ الْحَقّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدّ مِنَّا قُوَّة ؟ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدّ مِنْهُمْ قُوَّة وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ " وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَمْ يُرْسِل عَلَيْهِمْ مِنْ الرِّيح إِلَّا مِقْدَار أَنْف الثَّوْر عَتَتْ عَلَى الْخَزَنَة فَأَذِنَ اللَّه لَهَا فِي ذَلِكَ فَسَلَكَتْ فَحَصَبَتْ بِلَادهمْ فَحَصَبَتْ كُلّ شَيْء لَهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى : " تُدَمِّر كُلّ شَيْء بِأَمْرِ رَبّهَا " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى : " وَأَمَّا عَادَ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَر عَاتِيَة " - إِلَى قَوْله " حُسُومًا" - أَيْ كَامِلَة - " فَتَرَى الْقَوْم فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَاز نَخْل خَاوِيَة " أَيْ بَقُوا أَبْدَانًا بِلَا رُءُوس وَذَلِكَ أَنَّ الرِّيح كَانَتْ تَأْتِي الرَّجُل مِنْهُمْ فَتَقْتَلِعهُ وَتَرْفَعهُ فِي الْهَوَاء ثُمَّ تُنَكِّسهُ عَلَى أُمّ رَأْسه فَتَشْدَخ دِمَاغه وَتَكْسِر رَأْسه وَتُلْقِيه كَأَنَّهُمْ أَعْجَاز نَخْل مُنْقَعِر وَقَدْ كَانُوا تَحَصَّنُوا فِي الْجِبَال وَالْكُهُوف وَالْمَغَارَات وَحَفَرُوا لَهُمْ فِي الْأَرْض إِلَى أَنْصَافهمْ فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُمْ ذَلِكَ مِنْ أَمْر اللَّه شَيْئًا " إِنَّ أَجَل اللَّه إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّر" وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : " فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ " الْآيَة.

كتب عشوائيه

  • المسودة في أصول الفقهالمسودة في أصول الفقه : تتابع على تصنيفه ثلاثة من أئمة آل تيمية: 1- مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر. 2- شهاب الدين أبو المحاسن عبد الحليم بن عبد السلام. 3- شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام.

    المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية

    المدقق/المراجع : محمد محيى الدين عبد الحميد

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273062

    التحميل :

  • أحكام الجمعة والعيدين والأضحيةفي هذه الرسالة بيان بعض أحكام الجمعة والعيدين والأضحية وبعض فضائل عشر ذي الحجة ويوم عرفة وفضل العمل الصالح فيه وفضل أيام التشريق وأنواع الأذكار المشروعة فيها.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209169

    التحميل :

  • دراسات في علوم القرآن الكريمدراسات في علوم القرآن الكريم: إن القرآن كلام الله - سبحانه -، أودع فيه الهدى والنور، وأبان فيه العلم والحكمة، فأقبل العلماء ينهَلون من معينه ... وأقبلت طائفةٌ على تاريخ نزوله، ومكِّيِه ومدنيِّه، وأول ما نزل وآخر ما نزل، وأسباب النزول، وجمعه وتدوينه وترتيبه، وناسخة ومنسوخه، ومُجمله ومُبيّنه، وأمثاله وقصصه، وأقسامه، وجدله، وتفسيره، حتى أصبحت هذه المباحث علومًا واسعةً غاصَ في بحورها العلماء، واستخرجوا منها الدرر ... وقد ألَّف العلماء في كل عصر مؤلفاتٍ تناسب معاصريهم في الأسلوب والتنظيم والترتيب والتبويب وما زالوا يُؤلِّفون، وكل منهم يبذل جهده ويتحرَّى ما وسعه التحرِّي أن يبسط هذه العلوم بأسلوبٍ مُيسَّر .. ثم جاء هذا الكتاب بأسلوبٍ حرِصَ المؤلف أن يكون مُيسَّرًا، وبطريقةٍ حرَصَ على أن تُناسِب الراغبين في التحصيل.

    المؤلف : فهد بن عبد الرحمن الرومي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364180

    التحميل :

  • جزيرة العرب بين التشريف والتكليفجزيرة العرب بين التشريف والتكليف: في هذه الأوراق يتحدَّث الشيخ - حفظه الله - عن جزيرة العرب وشيء من تاريخها، وكما أنها تميَّزت بأشياء كثيرة جدًّا، إلا أن على عاتقها تكاليف عديدة لا بُدَّ من السعي لتقديمها.

    المؤلف : ناصر بن سليمان العمر

    الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337581

    التحميل :

  • الرسول الأعظم في مرآة الغربالرسول الأعظم في مرآة الغرب: دراسة علمية رصدت أقوال نخبة من مثقفي الغرب ومشاهيره حول رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وصفاته، وأخلاقه، ومنجزاته التي تشهد له بالتميز والعظمة المستمدة في عقيدتنا، وإيماننا، وقناعتنا من الله تبارك وتعالى الذي اصطفاه وأوحى إليه، وكتب لدينه الانتشار والظهور على الدين كله.

    المؤلف : عبد الراضي محمد عبد المحسن

    الناشر : موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/346649

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share