خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ۚ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (9) (النحل) mp3
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى مِنْ الْحَيَوَانَات مَا يُسَار عَلَيْهِ فِي السُّبُل الْحِسِّيَّة نَبَّهَ عَلَى الطُّرُق الْمَعْنَوِيَّة الدِّينِيَّة وَكَثِيرًا مَا يَقَع فِي الْقُرْآن الْعُبُور مِنْ الْأُمُور الْحِسِّيَّة إِلَى الْأُمُور الْمَعْنَوِيَّة النَّافِعَة الدِّينِيَّة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْر الزَّاد التَّقْوَى " وَقَالَ تَعَالَى " يَا بَنِي آدَم قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاس التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْر " وَلَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَة الْحَيَوَانَات مِنْ الْأَنْعَام وَغَيْرهَا الَّتِي يَرْكَبُونَهَا وَيَبْلُغُونَ عَلَيْهَا حَاجَة فِي صُدُورهمْ وَتَحْمِل أَثْقَالهمْ إِلَى الْبِلَاد وَالْأَمَاكِن الْبَعِيدَة وَالْأَسْفَار الشَّاقَّة شَرَعَ فِي ذِكْر الطُّرُق الَّتِي يَسْلُكهَا النَّاس إِلَيْهِ فَبَيَّنَ أَنَّ الْحَقّ مِنْهَا مَا هِيَ مُوصِلَة إِلَيْهِ فَقَالَ " وَعَلَى اللَّه قَصْد السَّبِيل" كَقَوْلِهِ " وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيله " وَقَالَ " قَالَ هَذَا صِرَاط عَلَيَّ مُسْتَقِيم " قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله " وَعَلَى اللَّه قَصْد السَّبِيل " قَالَ طَرِيق الْحَقّ عَلَى اللَّه وَقَالَ السُّدِّيّ" وَعَلَى اللَّه قَصْد السَّبِيل " الْإِسْلَام وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " وَعَلَى اللَّه قَصْد السَّبِيل " يَقُول وَعَلَى اللَّه الْبَيَان أَيْ يُبَيِّن الْهُدَى وَالضَّلَالَة وَكَذَا رَوَى عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْهُ وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَالضَّحَّاك وَقَوْل مُجَاهِد هَاهُنَا أَقْوَى مِنْ حَيْثُ السِّيَاق لِأَنَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَ أَنَّ ثَمَّ طُرُقًا تُسْلَك إِلَيْهِ فَلَيْسَ يَصِل إِلَيْهِ مِنْهَا إِلَّا طَرِيق الْحَقّ وَهِيَ الطَّرِيق الَّتِي شَرَعَهَا وَرَضِيَهَا وَمَا عَدَاهَا مَسْدُودَة وَالْأَعْمَال فِيهَا مَرْدُودَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَمِنْهَا جَائِر " أَيْ حَائِد مَائِل زَائِغ عَنْ الْحَقّ قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره : هِيَ الطُّرُق الْمُخْتَلِفَة وَالْآرَاء وَالْأَهْوَاء الْمُتَفَرِّقَة كَالْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّة وَالْمَجُوسِيَّة وَقَرَأَ اِبْن مَسْعُود " وَمِنْكُمْ جَائِر " ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ ذَلِكَ كُلّه كَائِن عَنْ قُدْرَته وَمَشِيئَته فَقَالَ " وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ " كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ شَاءَ رَبّك لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْض كُلّهمْ جَمِيعًا " وَقَالَ " وَلَوْ شَاءَ رَبّك لَجَعَلَ النَّاس أُمَّة وَاحِدَة وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبّك وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَة رَبّك لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّم مِنْ الْجِنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ " .

كتب عشوائيه

  • الأسهم المختلطة في ميزان الشريعةالأسهم المختلطة في ميزان الشريعة : أسهم الشركات التي أنشئت لغرض مباح وتتعامل بالمحرم أحياناً. - قدم له: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله -. - قرأه: نخبة من أهل العلماء، منهم فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله -.

    المؤلف : صالح بن مقبل بن عبد الله العصيمي

    الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166814

    التحميل :

  • الأنوار الساطعات لآيات جامعات [ البرهان المحكم في أن القرآن يهدي للتي هي أقوم ]قال المؤلف - رحمه الله -: « فبما أني منذ زمن طويل وأنا ألتمس كتابًا تتناسب قراءته مع عموم الناس فيما بين العشاءين، خصوصًا في شهر رمضان المبارك، وحيث أن الناس يقبلون على تلاوة كتاب الله في شهر رمضان المبارك، رأيت أن أكتب آيات من القرآن الكريم، وأجمع لها شرحًا وافيًا بالمقصود من كتب المفسرين كابن جرير، وابن كثير، والشيخ عبدالرحمن الناصر السعدي، والشيخ المراغي ونحوهم، وسميته: « الأنوار الساطعات لآيات جامعات »، والله المسئول أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به من قرأه ومن سمعه، إنه سميع قريب مجيب، اللهم صل على محمد وآله وسلم ».

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2627

    التحميل :

  • في بطن الحوتفي بطن الحوت: كتابٌ اشتمل على العديد من القصص المؤثِّرة لرفع الهِمَم وإعلائها، ولنبذ الذنوب وتركها، واجتناب المعاصي وهجرانها، والقدوم على الله - سبحانه وتعالى - بقلوبٍ سليمة، لنَيْل ما عند الله من حسناتٍ ودرجات.

    المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي

    الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336100

    التحميل :

  • كتاب الصفديةكتاب الصفدية : هذا الكتاب يجيب عن التساؤل هل معجزات الأنبياء صلى الله عليهم وسلم قوى نفسانية؟

    المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية

    المدقق/المراجع : محمد رشاد سالم

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272837

    التحميل :

  • الشيخ ابن باز .. نموذج من الرعيل الأولالشيخ ابن باز .. نموذج من الرعيل الأول : محاضرة قيمة، تحدث فيها الشيخ - حفظه الله - عن عشر نقاط وهي: أوّلاً: نسبُه، وولادتُه، ونشأتُه. ثانياً: شيوخُه وتلاميذُه. ثالثاً: أعمالُه التي تولاّها. رابعاً: علمُه. خامساً: عمومُ نفعِه. سادساً: عبادتُه. سابعاً: مؤلّفاتُه. ثامناً: صلتي الخاصّةُ به. تاسعاً: وفاتُه، وعَقِبُهُ، ومَنْ خَلَفَهُ. عاشراً: أمنيّاتٌ ومقترحاتٌ.

    المؤلف : عبد المحسن بن حمد العباد البدر

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/54657

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share