خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ۖ لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) (الكهف) mp3
وَقَوْله " قُلْ اللَّه أَعْلَم بِمَا لَبِثُوا " أَيْ إِذَا سُئِلْت عَنْ لُبْثهمْ وَلَيْسَ عِنْدك عِلْم فِي ذَلِكَ وَتَوْقِيف مِنْ اللَّه تَعَالَى فَلَا تَتَقَدَّم فِيهِ بِشَيْءٍ بَلْ قُلْ فِي مِثْل هَذَا " اللَّه أَعْلَم بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْب السَّمَاوَات وَالْأَرْض " أَيْ لَا يَعْلَم ذَلِكَ إِلَّا هُوَ وَمَنْ أَطْلَعَهُ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقه وَهَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ عَلَيْهِ غَيْر وَاحِد مِنْ عُلَمَاء التَّفْسِير كَمُجَاهِدٍ وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله " وَلَبِثُوا فِي كَهْفهمْ ثَلَاثمِائَةِ سِنِينَ " الْآيَة هَذَا قَوْل أَهْل الْكِتَاب وَقَدْ رَدَّهُ اللَّه تَعَالَى بِقَوْلِهِ " قُلْ اللَّه أَعْلَم بِمَا لَبِثُوا " قَالَ وَفِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه وَقَالُوا وَلَبِثُوا يَعْنِي أَنَّهُ قَالَهُ النَّاس وَهَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَمُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه وَفِي هَذَا الَّذِي زَعَمَهُ قَتَادَة نَظَر فَإِنَّ الَّذِي بِأَيْدِي أَهْل الْكِتَاب أَنَّهُمْ لَبِثُوا ثَلَثمِائَةِ سَنَة مِنْ غَيْر تِسْع يَعْنُونَ بِالشَّمْسِيَّةِ وَلَوْ كَانَ اللَّه قَدْ حَكَى قَوْلهمْ لَمَا قَالَ " وَازْدَادُوا تِسْعًا " وَالظَّاهِر مِنْ الْآيَة إِنَّمَا هُوَ إِخْبَار مِنْ اللَّه لَا حِكَايَة عَنْهُمْ وَهَذَا اِخْتِيَار اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه وَرِوَايَة قَتَادَة قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود مُنْقَطِعَة ثُمَّ هِيَ شَاذَّة بِالنِّسْبَةِ إِلَى قِرَاءَة الْجُمْهُور فَلَا يُحْتَجّ بِهَا وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله " أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ " أَيْ أَنَّهُ لَبَصِير بِهِمْ سَمِيع لَهُمْ . قَالَ اِبْن جَرِير : وَذَلِكَ فِي مَعْنَى الْمُبَالَغَة فِي الْمَدْح كَأَنَّهُ قِيلَ مَا أَبْصَره وَأَسْمَعهُ وَتَأْوِيل الْكَلَام مَا أَبْصَر اللَّه لِكُلِّ مَوْجُود وَأَسْمَعهُ لِكُلِّ مَسْمُوع لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْء . ثُمَّ رُوِيَ عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله " أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ " فَلَا أَحَد أَبْصَر مِنْ اللَّه وَلَا أَسْمَع وَقَالَ اِبْن زَيْد " أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ " يَرَى أَعْمَالهمْ وَيَسْمَع ذَلِكَ مِنْهُمْ سَمِيعًا بَصِيرًا . وَقَوْله " مَا لَهُمْ مِنْ دُونه مِنْ وَلِيّ وَلَا يُشْرِك فِي حُكْمه أَحَدًا " أَيْ أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي لَهُ الْخَلْق وَالْأَمْر الَّذِي لَا مُعَقِّب لِحُكْمِهِ وَلَيْسَ لَهُ وَزِير وَلَا نَصِير وَلَا شَرِيك وَلَا مُشِير تَعَالَى وَتَقَدَّسَ .

كتب عشوائيه

  • أخطاء في مفهوم الزواجأخطاء في مفهوم الزواج : إن مايفقد الزواج أهميته، وينزع منه بعض بركاته مايقع من أخطاء في مفهومه، ومايكون من تقصير في السبل الموصلة إليه، والحديث في هذا الكتاب إنما هو تعرض لبعض هذه الأخطاء، وذكر لشيء من مظاهر هذا التقصير.

    المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد

    الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172562

    التحميل :

  • شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيميةمقدمة في أصول التفسير : هذه المقدمة من نفائس ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد ذكر فيها قواعد نافعة لفهم أصول التفسير، وهي صغيرة الحجم، تقع في 46 صفحة بحسب مجموع الفتاوى في الجزء رقم 13 من ص 329 حتى ص 375. وقد ألفها شيخ الإسلام ابن تيمية استجابة لرغبة بعض طلابه، وقد أشار إلى ذلك في المقدمة، وفي هذه الصفحة شرح لها كتبه الشيخ مساعد بن سليمان الطيار - أثابه الله -.

    المؤلف : مساعد بن سليمان الطيار

    الناشر : دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/291773

    التحميل :

  • التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارةالتحقيق والإيضاح في كثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة : منسك مختصر يشتمل على إيضاح وتحقيق لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2155

    التحميل :

  • التبيان في سجدات القرآنالتبيان في سجدات القرآن : هذا الكتاب يجمع ما تفرق من كلام العلماء وطرائفهم وفوائدهم حول سجدات القرآن وما يتبعها من أحكام.

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233601

    التحميل :

  • بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلوبحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو : هذه الندوة شارك فيها نخبة كبيرة من العلماء والدعاة، وتحتوي على أربعة محاور: المحور الأول: الوسطية والاعتدال في القرآن والسنة. المحور الثاني: دلالة القرآن على سماحة الإسلام ويسره. المحور الثالث: الغلو: مظاهره وأسبابه. المحور الرابع: استثمار تعليم القرآن الكريم في ترسيخ الوسطية ومعالجة الغلو.

    المؤلف : جماعة من العلماء

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144862

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share