خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا (82) (الكهف) mp3
فِي هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى إِطْلَاق الْقَرْيَة عَلَى الْمَدِينَة لِأَنَّهُ قَالَ أَوَّلًا " حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْل قَرْيَة " وَقَالَ هَاهُنَا " فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَة " كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة هِيَ أَشَدّ قُوَّة مِنْ قَرْيَتك الَّتِي أَخْرَجَتْك " " وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآن عَلَى رَجُل مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيم " يَعْنِي مَكَّة وَالطَّائِف وَمَعْنَى الْآيَة أَنَّ هَذَا الْجِدَار إِنَّمَا أَصْلَحْته لِأَنَّهُ كَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَة وَكَانَ تَحْته كَنْز لَهُمَا قَالَ عِكْرِمَة وَقَتَادَة وَغَيْر وَاحِد كَانَ تَحْته مَال مَدْفُون لَهُمَا وَهُوَ ظَاهِر السِّيَاق مِنْ الْآيَة وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : كَانَ تَحْته كَنْز عِلْم وَكَذَا قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَقَالَ مُجَاهِد صُحُف فِيهَا عِلْم وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيث مَرْفُوع مَا يُقَوِّي ذَلِكَ . قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَمْرو بْن عَبْد الْخَالِق الْبَزَّار فِي مُسْنَده الْمَشْهُور حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِيّ حَدَّثَنَا بِشْر بْن الْمُنْذِر حَدَّثَنَا الْحَارِث بْن عَبْد اللَّه الْيَحْصُبِيّ عَنْ عَيَّاش بْن عَبَّاس الْغَسَّانِيّ عَنْ أَبِي حُجَيْرَة عَنْ أَبِي ذَرّ رَفَعَهُ قَالَ : إِنَّ الْكَنْز الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه فِي كِتَابه لَوْح مِنْ ذَهَب مُصْمَت مَكْتُوب فِيهِ : عَجِبْت لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ لِمَ نَصِبَ وَعَجِبْت لِمَنْ ذَكَرَ النَّار لِمَ ضَحِكَ وَعَجِبْت لِمَنْ ذَكَرَ الْمَوْت لِمَ غَفَلَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه مُحَمَّد رَسُول اللَّه . وَبِشْر بْن الْمُنْذِر هَذَا يُقَال لَهُ قَاضِي الْمَصِيصَة قَالَ الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر الْعُقَيْلِيّ : فِي حَدِيثه وَهْم وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا آثَار عَنْ السَّلَف فَقَالَ اِبْن جَرِير فِي تَفْسِيره : حَدَّثَنِي يَعْقُوب حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن حَبِيب بْن نَدْبَة حَدَّثَنَا سَلَمَة عَنْ نُعَيْم الْعَنْبَرِيّ وَكَانَ مِنْ جُلَسَاء الْحَسَن قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَعْنِي الْبَصْرِيّ يَقُول فِي قَوْله " وَكَانَ تَحْته كَنْز لَهُمَا " قَالَ لَوْح مِنْ ذَهَب مَكْتُوب فِيهِ : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم عَجِبْت لِمَنْ يُؤْمِن بِالْقَدَرِ كَيْف يَحْزَن وَعَجِبْت لِمَنْ يُؤْمِن بِالْمَوْتِ كَيْف يَفْرَح وَعَجِبْت لِمَنْ يَعْرِف الدُّنْيَا وَمَقْلِبهَا بِأَهْلِهَا كَيْف يَطْمَئِنّ إِلَيْهَا لَا إِلَه إِلَّا اللَّه مُحَمَّد رَسُول اللَّه . وَحَدَّثَنِي يُونُس أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس عَنْ عُمَر مَوْلَى غفرة قَالَ : إِنَّ الْكَنْز الَّذِي قَالَ اللَّه فِي السُّورَة الَّتِي يُذْكَر فِيهَا الْكَهْف " وَكَانَ تَحْته كَنْز لَهُمَا " قَالَ كَانَ لَوْحًا مِنْ ذَهَب مُصْمَت مَكْتُوب فِيهِ : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم عَجَب لِمَنْ عَرَفَ النَّار ثُمَّ ضَحِكَ عَجَب لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ نَصِبَ عَجَب لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ ثُمَّ أَمِنَ أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَشْهَد أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْده وَرَسُوله وَحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن حَازِم الْغِفَارِيّ حَدَّثَنَا هُنَاءَة بِنْت مَالِك الشَّيْبَانِيَّة قَالَتْ سَمِعْت صَاحِبِي حَمَّاد بْن الْوَلِيد الثَّقَفِيّ يَقُول : سَمِعْت جَعْفَر بْن مُحَمَّد يَقُول فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى " وَكَانَ تَحْته كَنْز لَهُمَا " قَالَ سَطْرَانِ وَنِصْف لَمْ يَتِمّ الثَّالِث : عَجِبْت لِلْمُؤْمِنِ بِالرِّزْقِ كَيْف يَتْعَب وَعَجِبْت لِلْمُؤْمِنِ بِالْحِسَابِ كَيْف يَغْفُل وَعَجِبْت لِلْمُؤْمِنِ بِالْمَوْتِ كَيْف يَفْرَح . وَقَدْ قَالَ اللَّه " وَإِنْ كَانَ مِثْقَال حَبَّة مِنْ خَرْدَل أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ " قَالَتْ وَذَكَرَ أَنَّهُمَا حُفِظَا بِصَلَاحِ أَبِيهِمَا وَلَمْ يُذْكَر مِنْهُمَا صَلَاح وَكَانَ بَيْنهمَا وَبَيْن الْأَب الَّذِي حُفِظَا بِهِ سَبْعَة آبَاء وَكَانَ نَسَّاجًا وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة وَوَرَدَ بِهِ الْحَدِيث الْمُتَقَدِّم وَإِنْ صَحَّ لَا يُنَافِي قَوْل عِكْرِمَة أَنَّهُ كَانَ مَالًا لِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ لَوْحًا مِنْ ذَهَب وَفِيهِ مَال جَزِيل أَكْثَر مَا زَادُوا أَنَّهُ كَانَ مُودَعًا فِيهِ عِلْم وَهُوَ حِكَم وَمَوَاعِظ وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله " وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا " فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الرَّجُل الصَّالِح يُحْفَظ فِي ذُرِّيَّته وَتَشْمَل بَرَكَة عِبَادَته لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة بِشَفَاعَتِهِ فِيهِمْ وَرَفْع دَرَجَتهمْ إِلَى أَعْلَى دَرَجَة فِي الْجَنَّة لِتَقَرّ عَيْنه بِهِمْ كَمَا جَاءَ فِي الْقُرْآن وَوَرَدَتْ بِهِ السُّنَّة . قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : عَنْ اِبْن عَبَّاس حُفِظَا بِصَلَاحِ أَبِيهِمَا وَلَمْ يَذْكُر لَهُمَا صَلَاحًا وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ كَانَ الْأَب السَّابِع فَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله " فَأَرَادَ رَبّك أَنْ يَبْلُغَا أَشُدّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزهمَا " هَاهُنَا أَسْنَدَ الْإِرَادَة إِلَى اللَّه تَعَالَى لِأَنَّ بُلُوغهمَا الْحُلُم لَا يَقْدِر عَلَيْهِ إِلَّا اللَّه وَقَالَ فِي الْغُلَام " فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلهُمَا رَبّهمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاة " وَقَالَ فِي السَّفِينَة " فَأَرَدْت أَنْ أَعِيبهَا " فَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله تَعَالَى " رَحْمَة مِنْ رَبّك وَمَا فَعَلْته عَنْ أَمْرِي " أَيْ هَذَا الَّذِي فَعَلْته فِي هَذِهِ الْأَحْوَال الثَّلَاثَة إِنَّمَا هُوَ مِنْ رَحْمَة اللَّه بِمَنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَصْحَاب السَّفِينَة وَوَالِدَيْ الْغُلَام وَوَلَدَيْ الرَّجُل الصَّالِح وَمَا فَعَلْته عَنْ أَمْرِي أَيْ لَكِنِّي أُمِرْت بِهِ وَوَقَفْت عَلَيْهِ وَفِيهِ دَلَالَة لِمَنْ قَالَ بِنُبُوَّةِ الْخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْله " فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَة مِنْ عِنْدنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا " وَقَالَ آخَرُونَ كَانَ رَسُولًا وَقِيلَ بَلْ كَانَ مَلَكًا نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيّ فِي تَفْسِيره وَذَهَبَ كَثِيرُونَ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا بَلْ كَانَ وَلِيًّا فَاَللَّه أَعْلَم. وَذَكَرَ اِبْن قُتَيْبَة فِي الْمَعَارِف أَنَّ اِسْم الْخَضِر بليا بْن ملكان بْن فالغ بْن عَامِر بْن شالخ بْن أرفخشد بْن سَام بْن نُوح عَلَيْهِ السَّلَام قَالُوا وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا الْعَبَّاس وَيُلَقَّب بِالْخَضِرِ وَكَانَ مِنْ أَبْنَاء الْمُلُوك ذَكَرَهُ النَّوَوِيّ فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء وَحَكَى هُوَ وَغَيْره فِي كَوْنه بَاقِيًا إِلَى الْآن ثُمَّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة قَوْلَيْنِ وَمَالَ هُوَ وَابْن الصَّلَاح إِلَى بَقَائِهِ وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ حِكَايَات وَآثَارًا عَنْ السَّلَف وَغَيْرهمْ وَجَاءَ ذِكْره فِي بَعْض الْأَحَادِيث وَلَا يَصِحّ شَيْء مِنْ ذَلِكَ وَأَشْهَرهَا حَدِيث التَّعْزِيَة وَإِسْنَاده ضَعِيف وَرَجَّحَ آخَرُونَ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَغَيْرهمْ خِلَاف ذَلِكَ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلك الْخُلْد " وَبِقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بَدْر " اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِك هَذِهِ الْعِصَابَة لَا تُعْبَد فِي الْأَرْض " وَبِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَل أَنَّهُ جَاءَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا حَضَرَ عِنْده وَلَا قَاتَلَ مَعَهُ وَلَوْ كَانَ حَيًّا لَكَانَ مِنْ أَتْبَاع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ مَبْعُوثًا إِلَى جَمِيع الثَّقَلَيْنِ الْجِنّ وَالْإِنْس وَقَدْ قَالَ " لَوْ كَانَ مُوسَى وَعِيسَى حَيَّيْنِ لَمَا وَسِعَهُمَا إِلَّا اِتِّبَاعِي " وَأَخْبَرَ قَبْل مَوْته بِقَلِيلٍ أَنَّهُ لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى وَجْه الْأَرْض إِلَى مِائَة سَنَة مِنْ لَيْلَته تِلْكَ عَيْن تَطْرِف إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الدَّلَائِل . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن آدَم حَدَّثَنَا اِبْن الْمُبَارَك عَنْ مَعْمَر عَنْ هَمَّام بْن مُنَبِّه عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَضِر قَالَ " إِنَّمَا سُمِّيَ خَضِرًا لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَة بَيْضَاء فَإِذَا هِيَ تَهْتَزّ مِنْ تَحْته خَضْرَاء " وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْد الرَّزَّاق وَقَدْ ثَبَتَ أَيْضًا فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنْ هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِر لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَة فَإِذَا هِيَ تَهْتَزّ مِنْ تَحْته خَضْرَاء " وَالْمُرَاد بِالْفَرْوَةِ هَاهُنَا الْحَشِيش الْيَابِس وَهُوَ الْهَشِيم مِنْ النَّبَات قَالَهُ عَبْد الرَّزَّاق . وَقِيلَ الْمُرَاد بِذَلِكَ وَجْه الْأَرْض وَقَوْله " ذَلِكَ تَأْوِيل مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا " أَيْ هَذَا تَفْسِير مَا ضِقْت بِهِ ذَرْعًا وَلَمْ تَصْبِر حَتَّى أُخْبِرك بِهِ اِبْتِدَاء وَلَمَّا أَنْ فَسَّرَهُ لَهُ وَبَيَّنَهُ وَوَضَّحَهُ وَأَزَالَ الْمُشْكِل قَالَ " تَسْطِعْ " وَقَبْل ذَلِكَ كَانَ الْإِشْكَال قَوِيًّا ثَقِيلًا فَقَالَ " سَأُنَبِّئُك بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا " فَقَابَلَ الْأَثْقَل بِالْأَثْقَلِ وَالْأَخَفّ كَمَا قَالَ " فَمَا اِسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ " وَهُوَ الصُّعُود إِلَى أَعْلَاهُ " وَمَا اِسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا " وَهُوَ أَشَقّ مِنْ ذَلِكَ فَقَابَلَ كُلًّا بِمَا يُنَاسِبهُ لَفْظًا وَمَعْنًى وَاَللَّه أَعْلَم . فَإِنْ قِيلَ : فَمَا بَال فَتَى مُوسَى ذُكِرَ فِي أَوَّل الْقِصَّة ثُمَّ لَمْ يُذْكَر بَعْد ذَلِكَ ؟ فَالْجَوَاب أَنَّ الْمَقْصُود بِالسِّيَاقِ إِنَّمَا هُوَ قِصَّة مُوسَى مَعَ الْخَضِر وَذِكْر مَا كَانَ بَيْنهمَا وَفَتَى مُوسَى مَعَهُ تَبَع وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْأَحَادِيث الْمُتَقَدِّمَة فِي الصِّحَاح وَغَيْرهَا أَنَّهُ يُوشَع بْن نُون وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَلِي بَنِي إِسْرَائِيل بَعْد مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ؟ وَهَذَا يَدُلّ عَلَى ضَعْف مَا أَوْرَدَهُ اِبْن جَرِير فِي تَفْسِيره حَيْثُ قَالَ : حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد حَدَّثَنَا سَلَمَة حَدَّثَنِي اِبْن إِسْحَاق عَنْ الْحَسَن بْن عُمَارَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَة قَالَ قِيلَ لِابْنِ عَبَّاس : لَمْ نَسْمَع لِفَتَى مُوسَى بِذِكْرِ حَدِيث وَقَدْ كَانَ مَعَهُ قَالَ اِبْن عَبَّاس فِيمَا يَذْكُر مِنْ حَدِيث الْفَتَى قَالَ شَرِبَ الْفَتَى مِنْ الْمَاء فَخَلَدَ فَأَخَذَهُ الْعَالِم فَطَابَقَ بِهِ سَفِينَة ثُمَّ أَرْسَلَهُ فِي الْبَحْر فَإِنَّهَا لَتَمُوج بِهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَشْرَب مِنْهُ فَشَرِبَ إِسْنَاده ضَعِيف وَالْحَسَن مَتْرُوك وَأَبُوهُ غَيْر مَعْرُوف .

كتب عشوائيه

  • الأمن في حياة الناس وأهميته في الإسلامالأمن في حياة الناس : يتكون هذا البحث من خمسة مباحث وخاتمة: المبحث الأول: الأمن في الكتاب والسنة. المبحث الثاني: مفهوم الأمن في المجتمع المسلم. المبحث الثالث: تطبيق الشريعة والأمن الشامل. المبحث الرابع: أمن غير المسلم في الدولة الإسلامية. المبحث الخامس: الأمن في المملكة العربية السعودية. الخاتمة: في أهم ما يحقق الأمن للمجتمع المسلم.

    المؤلف : عبد الله بن عبد المحسن التركي

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144881

    التحميل :

  • مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنةمقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «هذا موضوع مهم جدًّا ينبغي أن يُبيَّن ويُبرز من قبل العلماء المبرزين الذين بذلوا حياتهم وجهدهم في سبيل نشر هذا الدين، وإيصاله للناس بالوسائل والطرق النافعة المشروعة؛ ولكني سأذكر ما يسَّّر الله لي من هذه المقوّمات التي لا يستغنِي عنها الداعية في دعوته».

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193642

    التحميل :

  • مع المعلمينمع المعلمين : فإن المعلمين هم حُماةُ الثُّغور، ومربو الأجيال، وسُقَاةُ الغرس، وعُمَّارُ المدارس، المستحقون لأجر الجهاد، وشكر العباد، والثواب من الله يوم المعاد. ثم إن الحديث عن المعلمين ذو شجون؛ فلهم هموم وشؤون، ولهم آمال وآلام، وعليهم واجبات وتبعات. ولقد يسر الله أن جمعت بعض الخواطر والنقول في هذا الشأن؛ فأحببت نشرها في صفحات؛ عسى أن تعم الفائدة بها.

    المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد

    الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172574

    التحميل :

  • الدنيا ظل زائلالدنيا ظل زائل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من رأى تهافت الناس على الدنيا والفرح بها والجري وراء حطامها ليأخذه العجب.. فهل هذا منتهى الآمال ومبتغى الآجال؟! كأنهم ما خلقوا إلا لتحصيل المادة وجمعها واللهث ورائها. ونسوا يومًا يرجعون فيه إلى الله. وهذا هو الجزء السابع من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان «الدنيا ظل زائل» جمعت فيه نظر من كان قبلنا إلى هذه الحياة الدنيا وهم الذين أيقنوا وعلموا أنها دار ممر ومحطة توقف ثم بعدها الرحيل الأكيد والحساب والجزاء. والكتاب فيه تذكير بالمعاد والمصير وتزويد للسائر على الطريق».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229613

    التحميل :

  • شرح كتاب آداب المشي إلى الصلاةآداب المشي إلى الصلاة : رسالة في بيان ما يُسن للخروج إلى الصلاة من آداب وصفة الصلاة وواجباتها وسننها ، وبيان صلاة التطوع وما يتعلق بها ، وصلاة الجماعة وواجباتها وسننها ، وبيان صلاة أهل الأعذار ، وصلاة الجمعة والعيدين والكسوف والإستسقاء وصلاة الجنازة ، وما يتعلق بالزكاة والصيام، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على شرح لهذه الرسالة من تقريرات العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله -، جمعها ورتبها وهذبها وعلق عليها الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله -.

    المؤلف : محمد بن إبراهيم آل الشيخ - محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144995

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share