خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) (آل عمران) mp3
هَذَا الْخِطَاب يَعُمّ أَهْل الْكِتَاب مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهُمْ " قُلْ يَا أَهْل الْكِتَاب تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَة " وَالْكَلِمَة تُطْلَق عَلَى الْجُمْلَة الْمُفِيدَة كَمَا قَالَ هَهُنَا ثُمَّ وَصَفَهَا بِقَوْلِهِ " سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُمْ " أَيْ عَدْل وَنِصْف نَسْتَوِي نَحْنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا ثُمَّ فَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ " أَنْ لَا نَعْبُد إِلَّا اللَّه وَلَا نُشْرِك بِهِ شَيْئًا " لَا وَثَنًا وَلَا صَلِيبًا وَلَا صَنَمًا وَلَا طَاغُوتًا وَلَا نَارًا وَلَا شَيْئًا بَلْ نُفْرِد الْعِبَادَة لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَهَذِهِ دَعْوَة جَمِيع الرُّسُل قَالَ اللَّه تَعَالَى وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رَسُول إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ " وَقَالَ تَعَالَى" وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمَّة رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّه وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت " ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَلَا يَتَّخِذ بَعْضنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه " . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : يَعْنِي يُطِيع بَعْضنَا بَعْضًا فِي مَعْصِيَة اللَّه . وَقَالَ عِكْرِمَة : يَسْجُد بَعْضنَا لِبَعْضٍ " فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اِشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ " أَيْ فَإِنْ تَوَلَّوْا عَنْ هَذَا النِّصْف وَهَذِهِ الدَّعْوَة فَاشْهَدُوا أَنْتُمْ عَلَى اِسْتِمْرَاركُمْ عَلَى الْإِسْلَام الَّذِي شَرَعَهُ اللَّه لَكُمْ . وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي شَرْحِ الْبُخَارِيّ عِنْد رِوَايَته مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَةَ بْن مَسْعُود عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ أَبِي سُفْيَان فِي قِصَّته حِين دَخَلَ عَلَى قَيْصَر فَسَأَلَهُ عَنْ نَسَبِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ صِفَته وَنَعْته وَمَا يَدْعُو إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ عَلَى الْجَلِيَّة مَعَ أَنَّ أَبَا سُفْيَان إِذْ ذَاكَ كَانَ مُشْرِكًا لَمْ يُسْلِم إِلَّا بَعْد وَكَانَ ذَلِكَ بَعْد صُلْحِ الْحُدَيْبِيَة وَقَبْل الْفَتْح كَمَا هُوَ مُصَرَّح بِهِ فِي الْحَدِيث وَلِأَنَّهُ لَمَّا سَأَلَهُ : هَلْ يَغْدِر ؟ قَالَ : فَقُلْت لَا وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّة لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِع فِيهَا قَالَ : وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَة أَزِيد فِيهَا شَيْئًا سِوَى هَذِهِ وَالْغَرَض أَنَّهُ قَالَ ثُمَّ جِيءَ بِكِتَابِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ فَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم : مِنْ مُحَمَّد رَسُول اللَّه إِلَى هِرَقْل عَظِيم الرُّوم سَلَام عَلَى مَنْ اِتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْد فَأَسْلِمْ تَسْلَم وَأَسْلِمْ يُؤْتِك أَجْرك مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْت فَإِنَّمَا عَلَيْك إِثْم الْأَرِيسِيِّينَ وَ " يَا أَهْل الْكِتَاب تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُمْ أَنْ لَا نَعْبُد إِلَّا اللَّه وَلَا نُشْرِك بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذ بَعْضنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اِشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ . وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّد بْن إِسْحَق وَغَيْر وَاحِد أَنْ صَدْر سُورَة آل عِمْرَان إِلَى بِضْع وَثَمَانِينَ آيَة مِنْهَا نَزَلَتْ فِي وَفْد نَجْرَان . وَقَالَ الزُّهْرِيّ : هُمْ أَوَّل مَنْ بَذَلَ الْجِزْيَة وَلَا خِلَاف أَنَّ آيَة الْجِزْيَة نَزَلَتْ بَعْد الْفَتْح فَمَا الْجَمْع بَيْن كِتَابَة هَذِهِ الْآيَة قَبْل الْفَتْح إِلَى هِرَقْل فِي جُمْلَة الْكِتَاب وَبَيْن مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَق وَالزُّهْرِيّ ؟ وَالْجَوَاب مِنْ وُجُوه . " أَحَدهَا " يَحْتَمِل أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ مَرَّتَيْنِ مَرَّة قَبْل الْحُدَيْبِيَة وَمَرَّة بَعْد الْفَتْح . " الثَّانِي " يَحْتَمِل أَنَّ صَدْر سُورَة آل عِمْرَان نَزَلَ فِي وَفْد نَجْرَان إِلَى هَذِهِ الْآيَة وَتَكُون هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ قَبْل ذَلِكَ وَيَكُون قَوْل اِبْن إِسْحَق إِلَى بِضْع وَثَمَانِينَ آيَة لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ لِدَلَالَةِ حَدِيث أَبِي سُفْيَان . " الثَّالِث " يَحْتَمِل أَنَّ قُدُوم وَفْد نَجْرَان كَانَ قَبْل الْحُدَيْبِيَة وَأَنَّ الَّذِي بَذَلُوهُ مُصَالَحَة عَنْ الْمُبَاهَلَة لَا عَلَى وَجْه الْجِزْيَة بَلْ يَكُون مِنْ بَاب الْمُهَادَنَة وَالْمُصَالَحَة وَوَافَقَ نُزُول آيَة الْجِزْيَة بَعْد ذَلِكَ عَلَى وَفْق ذَلِكَ كَمَا جَاءَ فَرْضُ الْخُمُس وَالْأَرْبَعَة أَخْمَاس وَفْق مَا فَعَلَهُ عَبْد اللَّه بْن جَحْش فِي تِلْكَ السَّرِيَّة قَبْل بَدْر ثُمَّ نَزَلَتْ فَرِيضَة الْقَسْم عَلَى وَفْق ذَلِكَ . " الرَّابِع " يَحْتَمِل أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَمَرَ بِكَتْبِ هَذَا فِي كِتَابه إِلَى هِرَقْل لَمْ يَكُنْ نَزَلَ بَعْد ثُمَّ أُنْزِلَ الْقُرْآن مُوَافَقَة لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا نَزَلَ بِمُوَافَقَةِ عُمَر بْن الْخَطَّاب فِي الْحِجَاب وَفِي الْأُسَارَى وَفِي عَدَم الصَّلَاة عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَفِي قَوْله " وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى " وَفِي قَوْله " عَسَى رَبّه إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ " الْآيَة.

كتب عشوائيه

  • قصة عقيدة [ أحاديث إذاعية ومقالات صحفية ]قصة عقيدة [ أحاديث إذاعية ومقالات صحفية ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه مجموعة من الأحاديث الإذاعية والمقالات الصحفية أُذيعت متفرقة، ونُشرت مُشتتة. فلعل في نشرها مجتمعة فائدة. وقد آثرتُ أن أُقدِّمها للقارئ كما قدَّمتُها للسامع على ما بينها من فرقٍ، مُحافظًا على الأسلوب، وحتى صيغ النداء، وكان فيها اقتباس معنوي لفكرةٍ لا تمكن الإشارة إليه إذاعةً، وعزَّ إدراكه وتحديده من بعد، فأبقيتُه غفلاً من الإشارة».

    المؤلف : فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر : مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364179

    التحميل :

  • لفتات رمضانيةلفتات رمضانية: رسالةٌ تضمَّنت خمس لفتاتٍ مهمة في رمضان; وهي: اللفتة الأولى: مسائل وأحكام في الصيام. اللفتة الثانية: تنبيهات على بعض أخطاء الصائمين. اللفتة الثالثة: الصوم الحقيقي. اللفتة الرابعة: فتاوى رمضانية. اللفتة الخامسة: أسباب عدم إجابة الدعاء.

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/319837

    التحميل :

  • التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائيةالتحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مختصرٌ للقصيدة السنيَّة والمنظومة البهيَّة المشهورة بـ (الحائية) لناظمها الإمام المُحقِّق والحافظ المُتقِن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف - رحمهما الله -».

    المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344673

    التحميل :

  • موقف ابن تيمية من الصوفيةموقف ابن تيمية من الصوفية : ما زالت الصوفية قائمة في بلدان المسلمين لها أتباعها ومريدوها الذين ينضوون تحت طرقها الكثيرة، ولقد خُدع بها الكثيرون يظنون أن الصوفية هي الباب إلى الزهد والتخلي عن الدنيا والإقبال على الله فكان لابد من تجلية حقيقة الصوفية وما آل إليه أمر التصوف؛ لذا كان هذا الكتاب والذي جمع فيه مؤلفه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فيما يتعلق بالصوفية، وقد عقد الكتاب في خمسة أبواب : فأما الباب الأول: فكان عن مصادر ابن تيمية ومنهجه في عرض آراء الفرق الإسلامية ومناقشتها، وتقويمه لكتب المقالات. ثم في الباب الثاني: التعريف بالصوفية حيث تناول ما يتعلق بالصوفية ونسبتها ونشأتها، والأطوار التي مرت بها، وأهم فرقها وأبرز رجالها، ومصادرهم في التلقي. وفي الباب الثالث: عرض لآراء الصوفية في الاعتقاد، مرورا بتوحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، والنبوة، والولاية والكرامات، واليوم الآخر، والقدر وموقفهم من المعاصي ودرجاتها. وفي الباب الرابع: تناول وسائل الطريق الصوفي كالخلوة والصمت والعزلة والجوع والسهر والأوراد والأذكار، وتناول معالم الطريق الصوفي فتكلم عن المريد وآدابه والعهد والبيعة والتلقين والخرق والمرقعات والتعري. وفي الباب الخامس: تكلم عن موقف شيخ الإسلام من الصوفية عموما فذكر موقفه من مصنفاتهم وشخصياتهم وموقفه من رواياتهم ومروياتهم ثم عقد مقارنة إجمالية بين منهج ابن تيمية ومنهج غيره من المصنفين في عرض الصوفية.

    المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي

    الناشر : مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330503

    التحميل :

  • زكاة الفطر في ضوء الكتاب والسنةزكاة الفطر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في زكاة الفطر بيَّنتُ فيها مفهوم زكاة الفطر: لغةً، واصطلاحًا، وأن الأصل في وجوبها عموم الكتاب، والسنة الصريحة، وإجماع أهل العلم، وذكرت شروطها المعتبرة عند أهل العلم، وأوضحت الحِكَمَ من زكاة الفطر، وأنها فرضٌ: على كل مسلمٍ حرٍّ، أو عبدٍ، أو كبيرٍ، أو صغيرٍ، أو ذكرٍ، أو أنثى، وأوضحت وقت إخراج زكاة الفطر، ومقدار زكاة الفطر: بالصّاع النبويّ وبالوزن، وذكرت درجات إخراج زكاة الفطر، ثم بيَّنت أهل زكاة الفطر الذين تُدفع لهم، وذكرتُ حُكْمَ دفع القيمة في زكاة الفطر، وأن زكاة الفطر تلزم المسلم عن نفسه وعن من يعول، ثم ختمت ذلك ببيان مكان زكاة الفطر، وحكم نقلها، وأحكام إخراج زكاة الأموال».

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193660

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share