القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة المنافقون

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) (المنافقون) mp3
فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ عَدُوّ اللَّه لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَة لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزّ مِنْهَا الْأَذَلّ قَالَ مَالِك بْن الدَّخْشَن وَكَانَ مِنْ الْمُنَافِقِينَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد رَسُول اللَّه حَتَّى يَنْفَضُّوا ؟ فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَر بْن الْخَطَّاب فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه اِئْذَنْ لِي فِي هَذَا الرَّجُل الَّذِي قَدْ أَفْتَنَ النَّاس أَضْرِب عُنُقه يُرِيد عُمَرُ عَبْدَ اللَّه بْن أُبَيّ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ : " أَوَ قَاتِلُهُ أَنْتَ إِنْ أَمَرْتُك بِقَتْلِهِ ؟ " فَقَالَ عُمَر نَعَمْ وَاَللَّه لَئِنْ أَمَرْتنِي بِقَتْلِهِ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقه فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِجْلِسْ" فَأَقْبَلَ أُسَيْد بْن حُضَيْر وَهُوَ أَحَد الْأَنْصَار ثُمَّ أَحَد بَنِي عَبْد الْأَشْهَل حَتَّى أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه اِئْذَنْ لِي فِي هَذَا الرَّجُل الَّذِي قَدْ أَفْتَنَ النَّاس أَضْرِب عُنُقه فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَوَقَاتِلُهُ أَنْتَ إِنْ أَمَرْتُك بِقَتْلِهِ ؟ " قَالَ نَعَمْ وَاَللَّه لَئِنْ أَمَرْتنِي بِقَتْلِهِ لَأَضْرِبَنَّ بِالسَّيْفِ تَحْت قُرْط أُذُنَيْهِ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِجْلِسْ " ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " آذِنُوا بِالرَّحِيلِ " فَهَجَّرَ بِالنَّاسِ فَسَارَ يَوْمه وَلَيْلَته وَالْغَد حَتَّى مَتَّعَ النَّهَار ثُمَّ نَزَلَ ثُمَّ هَجَّرَ بِالنَّاسِ مِثْلهَا حَتَّى صَبَّحَ بِالْمَدِينَةِ فِي ثَلَاث سَارَهَا مِنْ قَفَا الْمُشَلَّل فَلَمَّا قَدِمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة أَرْسَلَ إِلَى عُمَر فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيْ عُمَر أَكُنْت قَاتِلَهُ لَوْ أَمَرْتُك بِقَتْلِهِ ؟ " فَقَالَ عُمَر نَعَمْ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَاَللَّه لَوْ قَتَلْته يَوْمئِذٍ لَأَرْغَمْت أُنُوف رِجَال لَوْ أَمَرْتهمْ الْيَوْم بِقَتْلِهِ لَقَتَلُوهُ فَيَتَحَدَّث النَّاس أَنِّي قَدْ وَقَعْت عَلَى أَصْحَابِي فَأَقْتُلهُمْ صَبْرًا " وَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد رَسُول اللَّه حَتَّى يَنْفَضُّوا - إِلَى قَوْله تَعَالَى - يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَة " الْآيَة وَهَذَا سِيَاق غَرِيب وَفِيهِ أَشْيَاء نَفِيسَة لَا تُوجَد إِلَّا فِيهِ وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار حَدَّثَنِي عَاصِم بْن عُمَر بْن قَتَادَة أَنَّ عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ لَمَّا بَلَغَهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْر أَبِيهِ أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّك تُرِيد قَتْل عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ فِيمَا بَلَغَك عَنْهُ فَإِنْ كُنْت فَاعِلًا فَمُرْنِي بِهِ فَأَنَا أَحْمِلُ إِلَيْك رَأْسَهُ فَوَاَللَّهِ لَقَدْ عَلِمَتْ الْخَزْرَج مَا كَانَ لَهَا مِنْ رَجُلٍ أَبَرّ بِوَالِدِهِ مِنِّي إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَأْمُرَ بِهِ غَيْرِي فَيَقْتُلَهُ فَلَا تَدَعنِي نَفْسِي أَنْظُر إِلَى قَاتِلِ عَبْدِ اللَّه بْن أُبَيّ يُمْسِي فِي النَّاس فَأَقْتُلهُ فَأَقْتُل مُؤْمِنًا بِكَافِرٍ فَأَدْخُل النَّار فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَلْ نَتَرَفَّق بِهِ وَنُحْسِنُ صُحْبَتَهُ مَا بَقِيَ مَعَنَا " وَذَكَرَ عِكْرِمَة وَابْن زَيْد وَغَيْرهمَا أَنَّ النَّاس لَمَّا قَفَلُوا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَة وَقَفَ عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه هَذَا عَلَى بَاب الْمَدِينَة وَاسْتَلَّ سَيْفه فَجَعَلَ النَّاس يَمُرُّونَ عَلَيْهِ فَلَمَّا جَاءَ أَبُوهُ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ قَالَ لَهُ اِبْنه وَرَاءَك فَقَالَ مَا لَك وَيْلَك ؟ فَقَالَ وَاَللَّه لَا تَجُوز مِنْ هَهُنَا حَتَّى يَأْذَنَ لَك رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ الْعَزِيزُ وَأَنْتَ الذَّلِيلُ فَلَمَّا جَاءَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ إِنَّمَا يَسِيرُ سَاقَة فَشَكَا إِلَيْهِ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْنه فَقَالَ اِبْنه عَبْد اللَّه وَاَللَّه يَا رَسُول اللَّه لَا يَدْخُلُهَا حَتَّى تَأْذَن لَهُ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَمَا إِذْ أَذِنَ لَك رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجُزْ الْآن وَقَالَ أَبُو بَكْر عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر الْحُمَيْدِيّ فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة حَدَّثَنَا أَبُو هَارُون الْمَدَنِيّ قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه اِبْن أُبَيّ بْن سَلُول لِأَبِيهِ وَاَللَّه لَا تَدْخُل الْمَدِينَة أَبَدًا حَتَّى تَقُول : رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَعَزُّ وَأَنَا الْأَذَلُّ قَالَ وَجَاءَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّك تُرِيد أَنْ تَقْتُل أَبِي فَوَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا تَأَمَّلْت وَجْهه قَطُّ هَيْبَة لَهُ لَئِنْ شِئْت أَنْ آتِيك بِرَأْسِهِ لَأَتَيْتُك فَإِنِّي أَكْرَه أَنْ أَرَى قَاتِلَ أَبِي .

كتب عشوائيه

  • توجيهات إسلاميةتوجيهات إسلامية: مجموعة من النصائح والإرشادات وجَّهها العلامة عبد الله بن حميد - رحمه الله - للمسلمين، وفيها التنبيه على ما يلي: أن الدعوة إلى الله طريقة الرسل، ووظيفة العلماء، ودعوة المرسلين، وبعض محاسن الإسلام، وضرورة الاعتصام بالكتاب والسنة، ثم ختم بالكلام عن بعض أحكام الحج.

    المؤلف : عبد الله بن محمد بن حميد

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2112

    التحميل :

  • مفتاح دعوة الرسلمفتاح دعوة الرسل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن تربية النفوس وتزكيتها أمر مهم غفل عنه أمة من الناس، ومع انتشار الخير وكثرة من يسلك طريق الاستقامة إلا أن البعض يروم الصواب ولا يجده وينشد الجادة ويتيه عنها، وقد انبرى لهم الشيطان فاتخذ هؤلاء مطية ومركبًا يسير بهم في لجة الرياء والسمعة والعجب. ولخطورة الأمر وعظمه وردت الجم وأدليت بدلوي ونزعت نزعًا لا أدعي كماله وحسبي منه اجتهاد مقصر ومحبة الخير لي وللمسلمين. وهذا هو الجزء «السابع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان: «مفتاح دعوة الرسل»».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229615

    التحميل :

  • الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنةالرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة: يحتوي الكتاب علي بيان رد الشبهات التي أثيرت ضد علماء نجد وبلاد الحرمين من قبل يوسف هاشم الرفاعي، ومحمد سعيد رمضان البوطي.

    المؤلف : عبد المحسن بن حمد العباد البدر

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/305616

    التحميل :

  • معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمعمعنى لا إله إلا الله : رسالة مختصرة تبين مكانة لا إله إلا الله في الحياة، وفضلها، وإعرابها، وأركانها وشروطها ومعناها، ومقتضاها، ومتى ينفع الإنسان التلفظ بها، ومتى لا ينفعه ذلك ، وآثارها.

    المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/200121

    التحميل :

  • الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟الله جل جلاله، واحد أم ثلاثة؟ : في هذه الرسالة إجابة على هذه الأسئلة: المسيح - عليه السلام - رسول أم إله؟ وهل الله واحد أم ثالوث؟. الإجابة مستمدة من الكتاب المقدس بعهديه - القديم والجديد -، مع ذكر بعض أقوال رجالات الكنيسة وأحرار الفكر من الغربيين.

    المؤلف : منقذ بن محمود السقار

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/228825

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share